عرب وعالم

تطورات شمال شرق سوريا تفرض معادلات جديدة على الحسابات الإسرائيلية

 

 

كتبت/ فاطمة محمد 

 

أثارت التطورات المتلاحقة في شمال شرقي سوريا نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، وسط تقديرات بأن ما يجري ستكون له تداعيات مباشرة على موقع إسرائيل الإقليمي وعلى فرص تطور العلاقات المحتملة بين دمشق وتل أبيب.

 

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن محللين إسرائيليين قولهم إن استعادة سوريا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، لمناطق كانت خاضعة لسيطرة الأكراد، وما صاحب ذلك من ترتيبات ميدانية جديدة، يعزّز من موقف الدولة السورية في أي مفاوضات مستقبلية، ويحدّ في الوقت نفسه من هامش المناورة الإسرائيلي.

 

وأشار المحللون إلى أن إسرائيل تتابع بقلق خاص أوضاع الطائفة الدرزية في سوريا، في ظل علاقات تاريخية تربطها بها، لافتين إلى تراجع الطروحات الإسرائيلية السابقة الداعية لدعم الأكراد، مع انتقال الملف فعليًا إلى الرعاية الأميركية.

 

وقالت ساريت زهافي، رئيسة مركز «ألما» لأبحاث أمن الشمال، إن «الاتفاق يعكس توجهًا سوريًا نحو ترسيخ سلطة مركزية قوية»، معتبرة أن هذا الواقع يفرض على إسرائيل إعادة تقييم مقاربتها الأمنية على الحدود الشمالية

وأضافت أن التعامل مع دولة أكثر استقرارًا يختلف جذريًا عن التعامل مع أطراف ضعيفة أو منقسمة.

 

في المقابل، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ما وصفه بانتهاكات بحق المدنيين الأكراد، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه المكونات التي شاركت في محاربة تنظيم داعش خلال السنوات الماضية.

 

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن حماية الأقليات في سوريا، وعلى رأسها الدروز، تظل أولوية، في إطار مساعٍ لضمان ترتيبات أمنية تحول دون تدهور الأوضاع على الحدود.

 

ويرى محللون أن التطورات الأخيرة تعكس كذلك تنامي الدور التركي في الملف السوري، وهو ما تعتبره إسرائيل عاملًا مؤثرًا في ميزان القوى الإقليمي. ويخلص هؤلاء إلى أن ما يجري في شمال سوريا يتجاوز كونه شأنًا داخليًا، ويمثل مرحلة جديدة في إعادة رسم التوازنات الإقليمية، ما يستدعي من مختلف الأطراف التكيف مع معطياتها.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى