مصور يوثق أدلة جديدة في حادث قطار إسبانيا

كتبت – مريم مصطفى
تلقى المصور الصحفي فينبـار أو رايلي اتصالًا عاجلًا من أحد محرري صحيفة نيويورك تايمز، يطالبه بالتوجه فورًا إلى موقع حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة جنوب إسبانيا.
المصور، المقيم في مدينة برشلونة، سارع بحزم معداته والتوجه إلى المطار، مدفوعًا بإحساسه المهني بضرورة توثيق ما تبقى من المشهد بعد واحدة من أكثر الحوادث المأساوية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
الوصول بعد انقضاء الساعات الأصعب
وصل أو رايلي إلى بلدة آدموز بعد مرور نحو 22 ساعة على وقوع الحادث، في وقت كانت فيه فرق الإنقاذ قد انتهت من إجلاء المصابين ونقلهم إلى مستشفيات بعيدة، كما تم انتشال معظم الضحايا.
أما مهمة التعرف على الجثامين، فقد تُركت لأسر الضحايا عبر تحاليل الحمض النووي، في مشهد إنساني بالغ القسوة.
أخلاقيات التغطية الصحفية
وأوضح المصور أن الأولوية القصوى في تغطية الكوارث تكون دائمًا للضحايا وعائلاتهم، مشددًا على أهمية نقل الحقيقة دون التسبب في مضاعفة الألم أو انتهاك خصوصية المتضررين.
وأشار إلى شعوره بالارتياح لعدم وصوله في ذروة المأساة، تفاديًا لتوثيق لحظات شديدة الحساسية.
صورة تكشف ما وراء الحطام
وخلال بحثه عن زوايا مختلفة للموقع، التقط أو رايلي صورة لجزء من أسفل القطار وقد استقر شبه غارق في مجرى مائي قرب نفق مظلم.
هذه الصورة، بحسب خبراء، قد تمثل دليلًا بصريًا مهمًا يساعد في فهم ملابسات الحادث وأسباب خروج القطار عن مساره.
خبرة طويلة في تغطية الكوارث
يمتلك المصور سجلًا حافلًا بتغطية النزاعات والكوارث حول العالم، من الحروب في أفغانستان وغزة والسودان، إلى حوادث الطيران والأوبئة والكوارث الطبيعية في إفريقيا وأوروبا.
هذه الخبرة، بحسب قوله، تجعله أكثر وعيًا بالمخاطر النفسية والإنسانية التي تحيط بمثل هذه التغطيات.
دور الصحافة في مواجهة الفوضى
في ظل الانتشار السريع للمعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شدد أو رايلي على أن دور الصحافة المهنية يكمن في التحقق، وطرح الأسئلة الصعبة، وتقديم رواية دقيقة مدعومة بالصور والشهادات.
وأكد أن عمله يأتي ضمن منظومة متكاملة تضم محررين وصحفيين ومصممي جرافيك، هدفها الوصول إلى الحقيقة كاملة.




