بين نفي الخرطوم ومساعٍ دولية لوقف الحرب.. زيارة مفاجئة لوزير الخارجية السوداني إلى واشنطن

كتبت/ فاطمة محمد
رغم نفي مجلس السيادة السوداني وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع وفد من قوات الدعم السريع في واشنطن، كشفت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية السوداني *محيي الدين سالم* وصل إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية لبحث سبل إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من عامين.
وذكرت المصادر لقناتي *العربية و *الحدث* ، اليوم الجمعة، أن الوزير سيعقد سلسلة من الاجتماعات في واشنطن مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، من بينهم *مسعد بولس* كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب لقاءات أخرى مع عدد من وزراء الخارجية العرب
وأوضحت أن الزيارة جاءت *بدعوة رسمية من الإدارة الأميركية* لمناقشة ملفات مشتركة، على رأسها الجهود الدولية لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية.
من جهته، أكد مسؤول أميركي للقناتين أن *بولس سيترأس اجتماعات دول “الرباعية”* المعنية بالأزمة السودانية، والتي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر.
وكانت مصادر دبلوماسية قد أشارت أمس إلى أن دول الرباعية ستجتمع اليوم في واشنطن مع ممثلين عن *الجيش السوداني* و *قوات الدعم السريع*، في محاولة للتوصل إلى *هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر*، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات إلى المدنيين، في وقت تتواصل فيه الغارات بالطائرات المسيّرة على العاصمة الخرطوم لليوم الثالث على التوالي.
يُذكر أن الرباعية كانت قد دعت في سبتمبر الماضي إلى هدنة إنسانية يعقبها *وقف دائم لإطلاق النار* ثم مرحلة انتقالية نحو الحكم المدني تمتد لتسعة أشهر.
ورغم هذه الجهود، لا يزال الصراع بين *الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان* و *قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)* مستمرًا، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الثالث، في ظل *أزمة إنسانية خانقة* يعيشها ملايين السودانيين، حيث تسبب النزاع في مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من *14 مليون شخص* داخل البلاد وخارجها، أي ما يقارب *ثلث السكان*، وفق تقديرات الأمم المتحدة.




