أخبار العالم
أخر الأخبار

تصعيد أمريكي قرب إيران: تحركات عسكرية مكثفة ومحادثات نووية مرتقبة في جنيف

 

كتبت/ فاطمة محمد 

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري بالقرب من إيران، وفق تقارير إعلامية أمريكية استندت إلى صور أقمار صناعية وبيانات تتبّع حركة الطائرات

ويأتي هذا التطور عقب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع طهران في 17 فبراير دون تحقيق تقدم ملموس.

وبحسب ما أوردته واشنطن بوست، حرّكت واشنطن أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط خلال الأيام الماضية

كما وصلت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، أكبر حاملة طائرات في العالم، برفقة المدمّرة يو إس إس ماهان، إلى القاعدة البحرية الأمريكية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية.

وأشارت التقارير إلى أن الجيش الأمريكي حشد أكثر من عشر سفن حربية في الشرق الأوسط، في مشهد نادر يتضمن وجود حاملتَي طائرات أمريكيتين في المنطقة، تحملان عشرات الطائرات المقاتلة وآلاف العناصر العسكرية

ووصفت مصادر هذا الانتشار بأنه الأكبر منذ أكثر من عقدين، مقارنة بفترات سابقة سبقت حرب العراق عام 2003.

خبراء عسكريون اعتبروا أن مستوى الحشد الحالي يفوق ما سبق ضربات استهدفت البرنامج النووي الإيراني العام الماضي، مرجّحين احتمال تنفيذ حملة عسكرية محدودة تمتد لعدة أيام دون اجتياح بري.

في السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى في إيران “تهديدًا واضحًا” للولايات المتحدة

ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف الخميس، ضمن مسار دبلوماسي يهدف إلى احتواء التصعيد.

ترامب نفى بدوره صحة تقارير إعلامية تحدثت عن معارضة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال “دان كاين” لعمل عسكري واسع ضد إيران، مؤكدًا أن واشنطن قادرة على حسم أي مواجهة “بسهولة”

وكتب على منصة “تروث سوشال” أن كاين “لا يريد الحرب، لكنه مستعد لتنفيذ أي قرار عسكري وتحقيق الانتصار”.

وكانت وسائل إعلام أمريكية، بينها وول ستريت جورنال وموقع أكسيوس، قد نقلت عن كاين تحذيرات من مخاطر انخراط الولايات المتحدة في نزاع طويل الأمد، واحتمالات سقوط خسائر بشرية واستنزاف قدرات الدفاع الجوي.

ورغم تصاعد نبرة التهديد، شدد ترامب في تصريحات للصحافيين على أن بلاده ما زالت تفضّل الحلول الدبلوماسية، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيجعل إيران تواجه “يومًا سيئًا للغاية”

كما جدّد التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجولة المقبلة من المحادثات بأنها “فرصة تاريخية” للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى استعداد طهران لإعطاء الأولوية للدبلوماسية والسعي لاتفاق “عادل ومنصف”.

وتتواصل الجهود لإحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران وسط توتر إقليمي متزايد ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مباشرة.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى