عرب وعالم

عمليات قتل واختطاف في الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة

 

كتبت/ فاطمة محمد 

أفادت تقارير ميدانية وبيانات صادرة اليوم الثلاثاء بأن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل واسعة بحق المدنيين في مدينة الفاشر، واختطفت عددا من الأطباء بعد سيطرتها الكاملة على المدينة التي كانت محاصرة منذ عدة أشهر.

وقالت القوة المشتركة للحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، في بيان لها، إن قوات الدعم السريع ارتكبت “جرائم بشعة” ضد المدنيين الأبرياء في الفاشر، موضحة أنها أعدمت أكثر من ألفي مواطن أعزل خلال يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.

وأدانت القوة المشتركة ما وصفتها بـ“الانتهاكات الممنهجة” التي تنفذها قوات الدعم السريع، محمّلة تحالف “تأسيس” والدول الداعمة للمليشيا كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية والقانونية عن الجرائم التي تُرتكب في الفاشر، والتي تمثل –بحسب البيان– “جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية”.

ودعت القوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية إلى تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة الدولية.

من جانبها، أعلنت شبكة أطباء السودان أن قوات الدعم السريع اختطفت ستة من الكوادر الطبية في الفاشر، بينهم أربعة أطباء وصيدلاني وعامل تمريض، مشيرة إلى أن المليشيا تطالب بفدية مالية مقابل إطلاق سراحهم، رغم أنهم ظلوا يقدمون خدماتهم للمرضى والمصابين طوال فترة الحصار.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، أمس الاثنين، سيطرتها على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، مؤكدة أنها تواصل عمليات “التمشيط” للقضاء على ما تبقى من عناصر الجيش والمقاومة الشعبية داخل المدينة.

وفي السياق نفسه، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا فجر اليوم أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ“الجرائم الإرهابية المروعة” التي ترتكبها قوات الدعم السريع في الفاشر، مشيرة إلى أنها تنفذ “عمليات قتل عنصري وترويع ممنهج ضد المدنيين العزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، في مشاهد صادمة يوثقها الجناة بفخر”.

وأضاف البيان أن “مليشيا آل دقلو” خططت لهذه الإبادة الجماعية عبر حصار المدينة وتجويع سكانها لعامين ونصف، قبل أن تُنفذ مجزرة جديدة تضاف إلى سجلها الأسود الممتد من مدينة الجنينة إلى قرى وأرياف ولاية الجزيرة.

وأكدت الخارجية السودانية أن الحكومة حذرت مرارًا المجتمع الدولي من خطورة الصمت، ودعت إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736 لعام 2024، معتبرة أن تقاعس المجتمع الدولي منح المليشيا “الضوء الأخضر لمواصلة جرائمها وانتهاك القوانين الدولية”.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى