كتبت: ندا جمعه علي
تصاعد الجدل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن كيفية استخدام الأصول الإيرانية المجمدة، وذلك عقب إعلان بنود مذكرة التفاهم الأخيرة بين الجانبين.
فقد صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الجمعة، بأن الولايات المتحدة تعتزم شراء القمح وفول الصويا والذرة من المزارعين الأميركيين باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات، مؤكداً في الوقت نفسه أن واشنطن نجحت في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية بسرعة.
في المقابل، نفى الجانب الإيراني هذه التصريحات بشكل قاطع. حيث أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن ما أعلنته الولايات المتحدة “غير صحيح”، مشيراً إلى أن الأموال المفرج عنها لن تُستخدم لشراء منتجات زراعية أميركية. واعتبر أن هذه التصريحات تعكس “انعدام الثقة المتراكم” بين البلدين.
كما شدد محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همّتي، على أن الدفعة الأولية من الأموال، والبالغة 12 مليار دولار، ستُخصص لشراء السلع الأساسية والأدوية، وليس المنتجات الأميركية تحديداً، موضحاً أن ذلك سيمنح طهران مرونة أكبر في إدارة مواردها المالية.
من جهتها، كررت الإدارة الأميركية، على لسان وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب الرئيس جي دي فانس، أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال سيُوجَّه لشراء منتجات زراعية وغذائية أميركية لصالح الشعب الإيراني.
يأتي هذا الخلاف في وقت نصّت فيه مذكرة التفاهم، المكونة من 14 بنداً والموقعة الأسبوع الماضي، على السماح لإيران باستخدام أصولها المجمدة بشكل كامل، إلى جانب إنهاء مختلف أشكال العقوبات المفروضة عليها، بما في ذلك العقوبات المرتبطة بقرارات مجلس الأمن الدولي.
ويعكس هذا التباين في التصريحات استمرار فجوة الثقة بين الطرفين، رغم التقدم المعلن في مسار التفاهمات الأخيرة.
