كتبت ندا جمعه علي
علّقت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، خطة إجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز، عقب تعرض سفينة شحن لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان، في تطور أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، أن قرار التعليق جاء لضمان سلامة السفن المشمولة في برنامج الإجلاء، وكذلك جميع السفن العاملة في المنطقة، إلى حين التأكد من استمرار توافر الضمانات الأمنية اللازمة. وأكد أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن مسار الإجلاء المحدد، مشدداً على أن سلامة البحارة ستظل “الأولوية القصوى”.
وكانت المنظمة قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع خطة لإجلاء نحو 600 سفينة وما يقرب من 11 ألف بحار، ظلوا عالقين في محيط مضيق هرمز منذ اندلاع التوترات العسكرية، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم لوقف التصعيد.
من جانبها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن قبطان السفينة المستهدفة أبلغ عن تعرض غرفة القيادة لأضرار نتيجة إصابتها بمقذوف مجهول المصدر، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بحري.
وفي السياق ذاته، حذّرت السلطات الإيرانية من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز خارج المسارات المحددة أو دون تنسيق مسبق لن تشملها ضمانات المرور الآمن. كما شدد الحرس الثوري الإيراني على أن عبور المضيق يتطلب إذناً مسبقاً، متوعداً باتخاذ “الإجراءات المناسبة” بحق السفن المخالفة.
ورغم عبور نحو 70 سفينة خلال الساعات الماضية، فإن حركة الملاحة لا تزال أقل من مستوياتها المعتادة، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وترقب شركات الشحن لأي تطورات قد تؤثر على حركة العبور عبر هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
