كتبت/ فاطمة محمد
في تطور جديد بشأن مضيق هرمز، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، عقد أول اجتماع للجنة هرمز المشتركة في العاصمة العُمانية مسقط، وذلك عقب التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران حول الممر الملاحي الاستراتيجي.
وأوضح غريب آبادي، في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم الاثنين، أنه التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلطنة عُمان، عبد العزيز الهنائي، حيث ناقش الجانبان آخر المستجدات المتعلقة بمضيق هرمز، إلى جانب سبل التعاون بشأن إدارته خلال المرحلة المقبلة.
بحث الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز
وأكد المسؤول الإيراني أن الاجتماع شهد تبادل وجهات النظر بشأن الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز، في إطار الفقرة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد، وبما يتوافق مع الحقوق السيادية للدول المطلة على المضيق.
وكانت سلطنة عُمان قد أعلنت، عقب زيارة مسؤولين إيرانيين الأسبوع الماضي، أنها تعمل مع إيران على التوصل إلى اتفاق ينظم الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، بما يشمل الخدمات البحرية والتكاليف المرتبطة بها، وفق بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية العُمانية.
عُمان تنفي فرض رسوم على السفن
ورغم ذلك، شددت مسقط في وقت لاحق على أن الترتيبات الخاصة بالمضيق لا تتضمن فرض أي رسوم لعبور السفن، مؤكدة في الوقت نفسه فتح ممر بحري مؤقت، قيل إنه جاء بمبادرة منسقة مع الأمم المتحدة.
في المقابل، تتمسك طهران بإدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي بالشراكة مع سلطنة عُمان، في خطوة قد تتيح لها تحقيق إيرادات من خلال آلية مستقبلية لفرض ما تصفه بـ”رسوم خدمات” على سفن الشحن مقابل تنظيم حركة الملاحة.
اتفاق مؤقت ومحادثات مرتقبة في الدوحة
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في 18 يونيو قد نصت على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة السفن دون رسوم أو عوائق لمدة 60 يومًا، على أن يتم خلال هذه الفترة الاتفاق على آلية مشتركة لإدارة الممر الملاحي بين إيران وسلطنة عُمان ودول الخليج الأخرى.
ومن المنتظر أن تستضيف الدوحة، غدًا الثلاثاء، جولة محادثات فنية لبحث ملف مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات التي شهدها الممر خلال الأيام الماضية، بعدما تبادل الجيش الإيراني والجيش الأميركي ضربات كادت أن تهدد اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات المرتقبة بين الجانبين.
