
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن أحد من سكان مساكن المحمودية في العمرانية يتوقع أن يبدأ صباحه على صرخات استغاثة ونيران تتصاعد من شقة بالطابق السابع. دقائق قليلة كانت كافية لتحويل زيارة عائلية إلى واحدة من أكثر المآسي التي هزت المنطقة.
داخل الشقة، كانت الجدة سحر الأسكافي تستضيف ابنتها سارة حسن القادمة من بورسعيد برفقة أطفالها الثلاثة:
حفصة وملك والرضيع مصعب. لقاء عائلي بسيط، لم يكن أحد يتخيل أنه سيكون الأخير.
وفي الساعات الأولى من الصباح، اندلع حريق داخل الشقة. وبينما كانت ألسنة اللهب تنتشر بسرعة،
وجد أفراد الأسرة أنفسهم محاصرين، في وقت لا تزال فيه الجهات المختصة تحقق لتحديد السبب النهائي للحريق، وسط ترجيحات أولية تتحدث عن احتمال ماس كهربائي أو تسرب غاز.
انتشرت الاستغاثات، وتجهر الأهالي أسفل العقار في انتظار وصول فرق الإنقاذ، بينما هرعت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وبدأت التعامل مع الحريق ومحاولة السيطرة عليه.
وبعد إخماد النيران، كانت النهاية أكثر قسوة؛ إذ أسفر الحريق عن وفاة الجدة وابنتها وأطفالها الثلاثة، لتنتهي الزيارة التي بدأت بجمع الأحبة بخسارة خمسة أرواح في لحظات.
ولا تزال الجهات المختصة تواصل أعمال المعاينة ورفع آثار الحريق، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات بشأن أسباب اندلاع النيران، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويبقى السؤال: هل تكشف التحقيقات السبب الحقيقي وراء هذه المأساة، وكيف يمكن منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا؟
