علاء حمدي
إنطلاقا من الدور المحوري للهيئة العامة للإستعلامات في تعزيز الوعي الصحي لدى كافة شرائح المجتمع ومن خلال شراكاتها الاستراتيجية مع مؤسسات الدولة المختلفة ، بهدف نشر ثقافة الوقاية وتبسيط المعلومات الطبية للمواطنين ، نظم مجمع اعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد اليوم ندوة توعوية بعنوان ” زواج الأقارب بين المحاذير الصحية والمفاهيم الخاطئة ” ، وذلك بقرية الشيخ والي التابعة لمركز الداخلة .
استهدفت الندوة تصحيح العديد من المفاهيم المتصلة بزواج الأقارب ، والتأكيد على أهمية الفحص الطبي قبل الزواج للحد من انتشار الأمراض الوراثية .
جاءت الندوة ضمن الحملة الاعلامية الموسعة التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة لتنظيم الأسرة والسكان تحت شعار ” أسرتك ثروتك ” تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء الدكتور تامر شمس الدين، وإشراف رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد الأستاذ حمدي سعيد.
شارك في الندوة الدكتورة رشا عبد الحميد مسئول تنظيم الأسرة بإدارة الداخلة الصحية، والأستاذة سامية حنفي رئيس الوحدة المحلية لقرى الشيخ والي ، والأستاذة سماح محمد سيد المسئول الاعلامي بإدارة الداخلة الصحية.
وشهدت الندوة حضور عدد من القيادات التنفيذية والشعبية ، وموظفين من مختلف الإداراتالتنفيذية ، إلى جانب لفيف من أهل القرية والشباب المقبلين على الزواج ورائدات ريفيات، وربات بيوت .
افتتح الندوة الأستاذ محمود عزت، مسؤول البرامج والأنشطة بمجمع إعلام الداخلة، مرحبًا بالحضور، مؤكدًا أن الهيئة العامة للاستعلامات تحرص على تنفيذ حملات توعوية تستهدف نشر الثقافة الصحية وتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة، مشيرًا إلى أن قضية زواج الأقارب من القضايا المهمة التي تستوجب التوعية المستمرة لما لها من آثار صحية واجتماعية على الأسرة والمجتمع، كما استعرض دور مجمع إعلام الداخلة في تنفيذ الندوات واللقاءات التثقيفية الهادفة إلى رفع وعي المواطنين بمختلف القضايا الوطنية والتنموية.
وأكدت خلال الندوة أن زواج الأقارب ليس محرمًا شرعًا، إلا أن تكراره عبر الأجيال قد يزيد من احتمالية ظهور بعض الأمراض الوراثية لدى الأبناء، خاصة إذا كان أحد الوالدين يحمل جينات لأمراض وراثية متنحية، مبينة أن الفحص الطبي قبل الزواج يمثل وسيلة علمية مهمة للكشف المبكر عن احتمالات انتقال بعض الأمراض الوراثية، ويساعد المقبلين على الزواج في اتخاذ قرارات سليمة قائمة على المعرفة والوعي.
كما تناولت الندوة أبرز المفاهيم الخاطئة المرتبطة بزواج الأقارب، مؤكدة أن ليس كل زواج بين الأقارب يؤدي إلى إنجاب أطفال مصابين بأمراض وراثية، وأن تقييم الحالة الصحية يتم وفق الفحوصات الطبية والتاريخ المرضي للأسرة، وليس بالاعتماد على المعتقدات أو المعلومات غير الصحيحة. كما شدد المحاضرون خلال الندوة على أهمية نشر الثقافة الصحية داخل الأسرة، والاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الموروثات غير العلمية.
وكانت الندوة قد شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث طُرحت العديد من التساؤلات حول الأمراض الوراثية، وآليات الوقاية منها، ودور الفحص الطبي قبل الزواج، وتمت الإجابة على استفسارات المواطنين بما يسهم في تصحيح المفاهيم وتعزيز الوعي الصحي.
وفي ختام الندوة أوصى المشاركون بضرورة تكثيف حملات التوعية الصحية داخل القرى والنجوع، وتشجيع الشباب المقبلين على الزواج على إجراء الفحص الطبي قبل الزواج، والتوسع في برامج التثقيف الصحي حول الأمراض الوراثية، مع تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والإعلامية والدينية والتعليمية لنشر الوعي المجتمعي، بما يسهم في الحفاظ على صحة الأسرة المصرية وبناء أجيال تتمتع بصحة أفضل .
أدار الندوة مسؤول البرامج والأنشطة بالمجمع محمود عزت، تحت إشراف مدير المجمع محسن محمد.
