
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في جريمة هزّت منطقة بولاق الدكرور، تحولت خلافات عائلية ووهمٌ زرعه أحد مدّعي العلاج الروحاني إلى مأساة…
انتهت بمقتل سيدة حرقًا داخل منزلها، بعدما سكب عليها نجل شقيق زوجها البنزين وأشعل النيران فيها، معتقدًا أنها أعدّت له “عملًا سفليًا”.
وقررت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عادل سيد جبر، تأجيل محاكمة المتهم إلى جلسة 12 سبتمبر المقبل، لاستكمال نظر القضية.
تفاصيل الجريمة
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم “كريم ع.” عقد العزم على قتل زوجة عمه “صباح س.” بعد خلافات أسرية،
زادت حدتها عقب اقتناعه بما أخبره به أحد الأشخاص، الذي أوهمه بأن المجني عليها تقف وراء معاناته من خلال أعمال السحر.
وأضافت التحقيقات أن المتهم اشترى زجاجة بنزين، ثم توجّه إلى منزل المجني عليها بحجة الحصول على بعض الملابس،
قبل أن يسكب البنزين عليها ويشعل النيران فيها، ما أدى إلى وفاتها متأثرة بإصابتها، كما امتدت النيران إلى أجزاء من المنزل.
اعترافات أمام النيابة
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أنه لجأ إلى أحد الأشخاص بمنطقة زنين طلبًا للعلاج، فأقنعه بأن زوجة عمه أعدّت له “عملًا سفليًا”، الأمر الذي دفعه إلى تنفيذ جريمته بدافع الانتقام.
كما استمعت النيابة إلى نجل المجني عليها، الذي أكد أن المتهم تواصل معه هاتفيًا وطلب بعض ملابسه، ثم توجه إلى المنزل حيث كانت والدته، قبل أن ينفذ جريمته ويتركها تصارع الموت.
اتهامات رسمية
ووجهت النيابة العامة إلى المتهم تهمتي القتل العمد مع سبق الإصرار وإضرام النيران عمدًا في مسكن المجني عليها باستخدام مادة سريعة الاشتعال، وأحالته إلى محكمة الجنايات المختصة للفصل في القضية.
ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن يقود الجهل والخرافات بعض الأشخاص إلى ارتكاب جرائم لا تُغتفر؟
