وجوههم كانت الهدف… مياه نار تشوه ثلاثة طلاب حقوق على طريق كفر شكر

بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن الطريق البطيء المؤدي إلى قرية البقاشين سوى ممر عادي لطلاب عائدين من يوم دراسي، قبل أن يتحول في لحظات إلى مسرح لجريمة قاسية، تركت آثارها على الوجوه قبل الأجساد. في منطقة البر الشرقي بدائرة مركز شرطة كفر شكر بمحافظة القليوبية، توقفت رحلة ثلاثة طلاب بكلية الحقوق جامعة بنها على صرخة ألم، بعدما تعرضوا للاعتداء بمياه نار أثناء استقلالهم مركبة «توك توك».
الواقعة بدأت ببلاغ تلقاه اللواء محمد السيد، مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية، واللواء وائل متولي، رئيس مباحث القليوبية، من المقدم محمد عماد، رئيس مباحث مركز شرطة كفر شكر، يفيد بإصابة ثلاثة طلاب بإصابات متفرقة في الوجه، إثر قيام شخصين يستقلان دراجة نارية بإلقاء مادة حارقة عليهم ولاذوا بالفرار.
على الفور، جرى إخطار اللواء أشرف جاب الله، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، وتم تحرير محضر بالواقعة، بينما انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث لبدء الفحص وجمع المعلومات.
وبالفحص، الذي قاده المقدم محمد عماد، ومعاونة كل من النقيب زياد هاشم، والنقيب أحمد عبد الحفيظ الخولي، والنقيب أحمد عاطف، والنقيب إياد، تبيّن أن المصابين هم: إبراهيم أ. ذ، 20 عامًا، مقيم بقرية كفر الولجا، ويوسف ح. م، 19 عامًا، وإيهاب ه. أ، 18 عامًا، وكلاهما مقيمان بقرية البقاشين.
التحريات الأولية كشفت أن الطلاب الثلاثة كانوا يستقلون مركبة «توك توك» على الطريق، عندما اقتربت منهم دراجة نارية يستقلها شخصان، ألقيا مادة حارقة على وجوههم مباشرة، قبل أن يفرّا في اتجاه طريق قرية تصفا، تاركين خلفهما أجسادًا محترقة وأسئلة لا تقل وجعًا عن الإصابات.
تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم واتخاذ الإجراءات الطبية المطلوبة، فيما بدأت أجهزة الأمن تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة، لتتبع خط سير المتهمين والتوصل إلى هويتهم، تمهيدًا لضبطهم وعرضهم على النيابة العامة التي تولت التحقيق.
وفيما تُحاول العدالة اللحاق بالجناة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف أصبح تشويه الوجوه فعلًا سهلًا على الطرق، ومتى يتوقف تحويل الخلافات الغامضة إلى جرائم تحرق المستقبل قبل الجلد؟




