حوادث

الهروب من مصحة بلا ترخيص.. النيابة تحيل 4 متهمين للجنايات في واقعة المريوطية

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

 

لم يكن المشهد عاديًا؛ نزلاء يفرّون دفعة واحدة من مصحة يفترض أنها مكان للعلاج لا للهروب، وأسئلة تتكاثر حول ما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة. واقعة الهروب الجماعي من مصحة المريوطية بالبدرشين لم تكن مجرد خلل إداري، بل فتحت بابًا واسعًا للتحقيق في نشاط طبي خارج القانون.

 

النيابة العامة بالجيزة قررت إحالة أربعة متهمين، هم مالك المصحة وثلاثة مشرفين، إلى محكمة الجنايات المختصة، وذلك على خلفية التحقيقات التي كشفت أن المصحة كانت تعمل دون ترخيص قانوني، وبالمخالفة الصريحة لأحكام القوانين المنظمة للعمل الطبي.

 

التحقيقات الأولية أشارت إلى أن المنشأة لم تكن مقيدة ضمن المصحات المرخصة، ما أثار شكوكًا حول طبيعة الخدمات المقدمة داخلها، ومدى خضوعها لأي رقابة صحية أو طبية حقيقية، خاصة في ظل وجود نزلاء من المفترض أنهم يتلقون علاجًا نفسيًا أو تأهيليًا.

 

وفي هذا السياق، طالبت النيابة العامة الجهات المختصة بسرعة موافاتها بكافة السجلات والمستندات الرسمية الخاصة بالمصحة، بما في ذلك موقفها من وزارة الصحة، وما إذا كانت قد خضعت سابقًا لأي حملات تفتيش، أو صدر بحقها قرارات غلق أو رصد مخالفات إدارية أو صحية خلال الفترات الماضية.

 

ولا تزال التحقيقات مستمرة، حيث يتم سماع أقوال جميع الأطراف المعنية، وفحص ملابسات الواقعة بشكل كامل، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت المخالفات، وذلك وفقًا لأحكام قانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981، وقانون الصحة النفسية رقم 71 لسنة 2009.

 

الجهات المعنية أكدت أن الدولة ماضية في تشديد الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، ولن تتهاون مع أي كيان يعمل خارج الإطار القانوني، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين، ومنعًا لاستغلال المرضى أو تعريض حياتهم للخطر.

 

ويبقى السؤال:

كم منشأة طبية أخرى تعمل في الخفاء، ولا يُكشف أمرها إلا بعد وقوع الكارثة؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى