تقارير

قصر الأمير طاز يحتضن حكايات الماضي في معرض “البيانولا – زي ما حكولنا”

 

تغطية محمد أكسم                

تصوير كريم نبهان

 

في أمسية فنية مبهجة، افتتح ، معرض ” البيانولا – زي ما حكولنا” بقصر الأمير طاز بحي الخليفة في القاهرة، وسط حضور فني وثقافي لافت، يعكس أهمية الحدث وقيمته الفنية والتراثية. 

وقد يؤكد هذا المعرض أن الفن التشكيلي، بمختلف مدارسه وأساليبه، يعد أحد أهم الحصون الثقافية التي تحفظ ذاكرة الشعوب، وتوثق ملامحها التاريخية، وتؤرخ لتراثها الإنساني.

 فمن خلال اللوحة، والعدسة، والكتلة اللونية، يستطيع الفنانون إعادة قراءة الواقع، واستحضار الحكايات الإنسانية، ونقل تفاصيل الماضي إلى أجيال جديدة لم تعش تلك الأزمنة، لكنها تتعرف إليها عبر الفن.

 فالفنان هنا ليس مجرد صانع عمل، بل حافظ للهوية، وراوى أصيل للحكاية، وصوت يعيد إحياء الجمال في زمن تتسارع فيه الإيقاعات وتضيع التفاصيل.

 

ذاكرة وحكاية

اختيار اسم “البيانولا” لم يكن عشوائيا، بل جاء تيمناً بتلك الآلة الموسيقية القديمة التي ارتبطت في الذاكرة الشعبية بالقصص والحكايات والأغاني، بصوتها الدافئ وحضورها الساحر.

 وهو ما يحاكي دور المعرض في استدعاء حكايات الزمن الجميل وإعادة تقديمها بصيغة فنية معاصرة.

 

أما اختار العنوان فجاء معبرا عن رحلة معايشة كاملة خاضها الفنانون، حيث استلهموا أعمالهم من الأغاني التراثية، وأفلام السينما القديمة، والصور الفوتوغرافية، وملامح الحياة المصرية في الماضي، وصولًا إلى تفاصيل الملبس والطعام والعمران.

جاء المعرض تحت إشراف مجموعة من الفنانين التشكيليين، وبإدارة الفنانة التشكيلية سمر محمد الجيزاوي، التي بذلت جهداً كبيراً ومميزاً في الإعداد والتنظيم، وقدمت محتوى بصرياً وسمعياً مستمداً من أرشيف الزمن الجميل، بهدف مساعدة المشاركين على إنتاج أعمال صادقة تعبر عن روح تلك الحقبة.

وقد لعبت الفنانة “سمر الجيزاوي” دوراً محورياً في تدريب وتوجيه الفنانين، ومتابعة تنفيذ الأعمال خطوة بخطوة، بإخلاص واحترافية واضحة، ما انعكس على مستوى اللوحات وجودتها, ويحسب لها هذا الجهد الكبير الذي أخرج المعرض بهذه الصورة المشرفة، ليكون تجربة فنية متكاملة تجمع بين التعليم، والإبداع، وإحياء التراث

إشادة وحضور 

حظي المعرض بإشادة كبيرة من الحضور، الذين أثنوا على مستوى الأعمال المعروضة، وتنوع الرؤى الفنية، وصدق التجربة، خاصة في قدرة اللوحات على استدعاء روح الماضي دون الوقوع في المباشرة أو التكرار.

كما شهد حفل الافتتاح لفتة إنسانية جميلة، تمثلت في عزف الأطفال على آلة الأورج، في مشهد جمع بين البراءة والموسيقى والتراث، وأضفى على الأمسية طابعا دافئا ومؤثرًا

ضيوف الافتتاح

د. مراد درويش – مدرس بكلية الفنون الجميلة “قسم التصوير”

د. مي السباعي – مدرس تاريخ الفن بكلية الفنون الجميلة

أ. هيثم غراب – معيد بقسم التصوير

الأديب والكاتب الصحفي محمد أكسم

الفنانة والممثلة جيهان أنور  

 فى النهاية نجح معرض “البيانولا – زي ما حكولنا” في أن يكون جسرًا بين الماضي والحاضر، وأن يقدم التراث المصري بروح معاصرة، بفضل رؤية واعية، وجهد مخلص، وإدارة فنية تستحق الإشادة والتقدير.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى