حوادث

تصادم الفجر

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

 

على الطريق الممتد بين دمياط والمطرية، وفي لحظة لم يتوقعها أحد، انشطر الصمت الحالك لصباح بارد بضجة ارتطام عنيفة أيقظت المارة القلائل. كانت السيارتان تتجهان في اتجاهين متعاكسين، وكل منهما يحمل يومًا لم يبدأ بعد، قبل أن تتحول ثوانٍ قليلة إلى فوضى تتناثر فيها الزجاجات، وتتداخل صرخات الألم مع هدير المحركات التالفة.

 

وصلت قوات الشرطة سريعًا بعد البلاغ العاجل، وفي مقدمتهم قيادات الأمن والمباحث. وعلى جانب الطريق، وقفت سيارات الإسعاف في صف متوتر، يتحرك المسعفون بينهم بسرعة وقلق، يرفعون الجرحى واحدًا تلو الآخر في سباق مع الوقت.

 

تم نقل سبعة مصابين إلى مستشفى المطرية المركزي، وكل شخص منهم يحمل جزءًا من القصة:

 

الجوهري الجوهري الجوهري أحمد، 60 عامًا، أصيب باشتباه كسر بالفقرات القطنية.

الداودي عبدالله القناوي، 68 عامًا، حمل جرحًا قطعيًا بالرأس ودوار ما بعد الارتجاج.

محمد الوهيدي سلطان، 40 عامًا، كان يتنفس بصعوبة بسبب اشتباه كسر بالضلوع.

أحمد الغريب سلطان، 25 عامًا، يعاني ارتجاجًا وكدمات وسحجات ممتدة.

محمد يوسف يوسف البدوي، 40 عامًا، لم يستطع تحريك ذراعه اليسرى بسبب اشتباه كسر.

مسعد سعد إبراهيم، 51 عامًا، أصيب باشتباه كسر بالساق اليسرى.

وديع مسعد الجوهري، 23 عامًا، جلس مذهولًا لا يستوعب الصدمة من أثر ما بعد الارتجاج.

 

لكن أكثر ما كسر الصمت كان الجثمان الذي خرج مسجّى:

أحمد عبدالله السيد الجميل، 51 عامًا، الذي فقد حياته قبل أن يصل إلى المستشفى، تاركًا خلفه صدمة وفقدًا لن يلتئم بسهولة.

 

وبينما بدأ المحققون في فحص آثار التصادم على الإسفلت، وانشغل رجال المرور برفع بقايا الزجاج والحديد من الطريق، ظل سؤال واحد معلّقًا فوق كل الوجوه:

 

ما الذي حدث في تلك اللحظة التي قلبت مصير ثمانية أشخاص؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى