
بقلم رنيم علاء نور الدين
في شوارع محافظة الغربية، كانت الأم تحمل طفلتها سارة، في رحلة يومية نحو مركز التخاطب، أملاً في سماع أولى كلماتها، بعد صعوبات عانت منها الطفلة منذ ولادتها. كانت الأم تمشي بخطوات مليئة بالأمل، تواسي طفلتها بابتسامة وتشجعها، قبل أن تتحول اللحظة إلى كابوس لا يُنسى.
فجأة، انقلب هدوء الشارع إلى صراخ وفزع، حين سقطت أنبوبة بوتاجاز من شرفة مرتفعة لتصطدم مباشرة برأس سارة. لم يكن الحادث مجرد سقوط جسم ثقيل، بل كان صاعقة أنهت حلم الأم برؤية طفلتها تنطق كلماتها، وحوّلت دعاءها إلى صرخة هستيرية: “بنتي ماتت.. الأنبوبة قتلت بنتي”.
أسرع الجيران بنقل الصغيرة إلى المستشفى، حيث تبين إصابتها بشرخ في الجمجمة، وتلقى الطاقم الطبي الرعاية اللازمة، بينما تقاوم سارة بجسدها الضئيل آثار الكارثة التي تعرضت لها.
من جهتها، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على زوج السيدة صاحبة الواقعة، بينما لا تزال الجانية هاربة، لكن لن تفلت أبداً من ذنب ما فعلته. الحادث المأساوي يعيد إلى الأذهان حجم الإهمال والخطر الذي يمكن أن يترتب على الاستهانة بحياة الآخرين، ويطرح تساؤلات حول الإجراءات الأمنية في المنازل والمناطق السكنية.
فهل ستتمكن العدالة من الوصول إلى الجانية ومعاقبتها قبل أن تتكرر مأساة أخرى؟




