حوادث

«سفاح المعمورة» على أعتاب الإعدام.. 1 فبراير كلمة الفصل بعد رأي المفتي

 

 ندي خالد

 

تترقب الأوساط القضائية والرأي العام، جلسة الأول من فبراير المقبل، حيث تنظر محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية رأي فضيلة مفتي الجمهورية في إعدام المتهم المعروف إعلاميًا بـ «سفاح المعمورة»، تمهيدًا للنطق بالحكم النهائي في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.

وتُعقد الجلسة برئاسة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان، وعضوية المستشار الدكتور أيمن أحمد رمضان، والمستشار علاء الدين بسيوني عبد النبي، والمستشار شريف عبد المقصود إبراهيم، وبسكرتارية وليد محمد محب.

بداية القصة

تعود وقائع القضية المقيدة برقم 9046 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة المنتزه ثان، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغات تفيد باختفاء عدد من الأشخاص، لتكشف التحريات لاحقًا عن سلسلة جرائم قتل ارتكبها المتهم داخل وحدات سكنية استأجرها خصيصًا لإخفاء جثث ضحاياه.

محاكمة سفاح المعمورة

كشفت التحقيقات أن المتهم «ن. ا. ال»، محامٍ، ارتكب 3 جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، راح ضحيتها:

م. ا. م – مهندس

م. ف. ث – زوجته

ت. ع. ر – ربة منزل

وقام المتهم بدفن الجثامين داخل شقتين سكنيتين بمنطقة المعمورة، حيث دفن المجني عليه الأول أسفل أرضية وحدة سكنية، فيما أخفى جثماني الزوجة والمجني عليها الثالثة أسفل أرضية وحدة أخرى، مستوليًا على أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية.

الجريمة الأولى: قتل من أجل المال

أثبتت التحقيقات أن علاقة عمل نشأت بين المتهم والمجني عليه الأول منذ عام 2021، واستغل المتهم الضائقة المالية التي يمر بها، وعلمه بامتلاك المجني عليه أموالًا وعقارات.

وفي بداية عام 2022، استدرجه إلى مسكنه بزعم حل نزاع قضائي، وأعد سلاحًا أبيض، محاولًا إجباره على التنازل عن عقار وسيارة.

ومع رفض المجني عليه، انهال عليه المتهم ضربًا، قبل أن يوجه له طعنة قاتلة استقرت في فخذه الأيسر، أودت بحياته، ثم استولى على بطاقته البنكية وسحب منها عشرات الآلاف من الجنيهات، وأرسل رسائل من هاتفه لإيهام أسرته بسفره، قبل أن يدفن جثمانه داخل حفرة أعدها بعناية، ويغلق المكان بقفل وجنزير، ويتركه مدفونًا لمدة 3 سنوات.

صناديق خشبية وجريمة زوجية

وفي جريمة لا تقل بشاعة، قتل المتهم زوجته عمدًا مع سبق الإصرار بعد خلافات أسرية متكررة وشكوكها في سلوكه، حيث خطط للجريمة مسبقًا، وصنع صندوقًا خشبيًا خصيصًا لإخفاء الجثمان.

واستغل وجودها بمفردها، واعتدى عليها بالضرب ثم خنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وقام بتكفينها ووضعها داخل الصندوق الخشبي، ثم دفنها داخل شقته وأغلق الغرفة بقفل معدني.

الضحية الثالثة: قتل مقابل أتعاب

كما كشفت التحريات عن قيام المتهم بقتل المجني عليها الثالثة «ت. ع. ر» في أغسطس 2024، بعد خلاف حول أتعاب قضايا قانونية لم يُنجزها.

استدرجها إلى مسكنه، وكتم أنفاسها حتى فارقت الحياة، واستولى على أموالها وبطاقتها البنكية وهاتفها المحمول، ثم دفنها بجوار جثمان زوجته داخل نفس الوحدة السكنية.

الإعدام شنقًا

وبعد استكمال التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي قضت بإعدامه شنقًا، مع إحالة أوراقه إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لتحديد الرأي الشرعي في تنفيذ الحكم، على أن يكون 1 فبراير المقبل موعدًا لكلمة الفصل في القضية.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى