الضفة الغربية: شهيد وجرحى واعتقالات واسعة خلال اقتحامات الجيش الإسرائيلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين

كتبت/ فاطمة محمد
شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأحد، تصعيدًا ميدانيًا أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر، في ظل اقتحامات واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي لمدن وبلدات مختلفة، بالتوازي مع اعتداءات شنّها مستوطنون متطرفون في مناطق برام الله وأريحا.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على شاب قرب المدخل الشمالي لمدينة الخليل، ما أدى إلى إصابته في الرأس وتركه ينزف في المكان، مع منع طواقم الإسعاف من الوصول إليه، وإغلاق المداخل الرئيسية للمدينة
في المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي أن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن ضد جنوده دون وقوع إصابات في صفوفهم.
وفي شمال الضفة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الفتى محمد عباهرة (16 عامًا) متأثرًا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة السيلة الحارثية بمحافظة جنين، مؤكدة أن القوات تحتجز جثمانه. فيما زعم الجيش أن قواته قتلت فلسطينيًا بعد إلقائه عبوة ناسفة تجاه الجنود.
وفي سياق متصل، نقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني شابًا يبلغ من العمر 30 عامًا إلى المستشفى بعد إصابته بالرصاص الحي في ساقه خلال مواجهات في بلدة الرام شمال القدس، كما أُصيب فلسطيني آخر خلال مواجهات اندلعت في بلدة السيلة الحارثية.
وامتدت الاقتحامات إلى بلدة قباطية جنوب جنين، حيث داهمت القوات منازل أسرى محررين ومبعدين أُفرج عنهم ضمن الاتفاق الأخير لوقف الحرب في قطاع غزة، وعبثت بمحتوياتها، وسط انتشار دوريات راجلة في شوارع البلدة.
وفي وسط الضفة الغربية، اقتحمت القوات قرية عبوين شمال رام الله، وأطلقت قنابل الصوت والغاز، وداهمت عددًا من المنازل، وحولّت بعضها إلى نقاط عسكرية، مع إغلاق مداخل القرية بشكل كامل
كما شملت الاقتحامات بلدات ترمسعيا وسنجل وعارورة وكفر مالك، بالتزامن مع إغلاق مداخل بلدتي عطارة وروابي، ونصب حواجز عسكرية جنوب بيت لحم تسببت بأزمة مرورية خانقة.
وفي الخليل، نفذ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 20 فلسطينيًا، بينهم أسرى محررون
كما هاجم مستوطنون ملثمون مساكن مواطنين في تجمعات سكنية شرق رام الله، واعتدوا على السكان بالضرب، ما أسفر عن إصابة 7 مواطنين، بينهم نساء وأطفال، نُقلوا إلى مستشفى أريحا، ووصفت حالة ثلاثة منهم بالمتوسطة.
كما أضرم مستوطنون النار في مركبات مواطنين ببلدة كفر مالك شرق رام الله، وخطوا شعارات معادية على منازل الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الفلسطينية استمرار إغلاق بوابات الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي ومحاولة لفرض واقع جديد داخل الحرم، خاصة مع تكرار فتحه أمام المستوطنين وإغلاقه أمام الفلسطينيين.




