بيان جماهيري ينتقد تجاهل إدارة الأهلي لمشجعيه المحبوسين منذ سنوات

عزت مجدي
تابعت جماهير النادي الأهلي، خلال الساعات الماضية، البيان الصادر عن إدارة النادي بشأن أحد لاعبيه السابقين، وما تضمنه من تكليف محامين ولجنة قانونية لمتابعة قضيته، الأمر الذي أعاد للأذهان ملفًا أكثر حساسية بالنسبة لجمهور القلعة الحمراء.
فبين صفوف جمهور الأهلي، يقبع مشجعون محبوسون منذ ثلاثة أعوام، وآخرون يتعرضون لملاحقات وإجراءات ممتدة منذ ما يزيد على ثمانية أعوام. هؤلاء لم يتركوا النادي يومًا، لم يرفضوا تجديد انتمائهم، ولم يبحثوا عن غيره. ظلّوا دائمًا في الصفوف الأولى، بهتافهم وشغفهم وانتمائهم الذي لم تهزه الظروف.
هؤلاء المشجعون لم يتخلّفوا عن دعم ناديهم، ولم يضعوا الأهلي أمام خيار، بل ظلّوا جزءًا أصيلًا من الروح التي صنعت هيبة المدرّج وشكلت الصورة الجماهيرية التي يفتخر بها الجميع. قدّموا ما هو أبعد من التشجيع… قدّموا حياتهم ومستقبلهم من أجل اسم الأهلي.
ورغم ذلك، لم يصدر عن النادي، طوال هذه السنوات، أي بيان يتضامن مع جمهوره، أو يكلّف محاميًا بمتابعة أوضاع أبنائه، أو يشكّل لجنة قانونية واضحة لمتابعة قضيتهم، في وقت تتغنى فيه الإدارة دومًا بـ “الثوابت الراسخة”.
كما يتساءل الجمهور عن الوعود التي خرج بها المدير التنفيذي للنادي، سعد شلبي، بشأن متابعة ملفات مشجعي الأهلي: ما هي اللجنة القانونية التي شكّلها النادي؟ وما اسم المحامي المكلف بمتابعة هذا الملف؟
تصريحات — يراها الجمهور “إعلامية فقط” — لم تُترجم إلى إجراءات فعلية.
ويؤكد جمهور الأهلي أنه سيظل جزءًا أساسيًا من تاريخ النادي، وعاملًا محوريًا في نجاحاته، وشريكًا حقيقيًا في صناعة مجده.
وإن غاب الجمهور عن المدرجات اليوم، فإن التزامه بالنادي لم يتغيّر، ومبادئه لم تتبدل، وسيظل صوته صادقًا… مهما طال الغياب.




