عرب وعالم

الغزيون يواجهون المستحيل لانتشال ذويهم وسط منع إدخال معدات الإنقاذ

 

كتبت نور يوسف 

لا تزال مشاهد الدمار في قطاع غزة تكشف عن مأساة إنسانية لا تتوقف، إذ يواصل الأهالي، بمساعدة فرق الدفاع المدني ذات الإمكانيات المحدودة، محاولاتهم لانتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي، وسط عجز تام عن إزالة آلاف الأطنان من الركام بسبب منع الاحتلال إدخال الجرافات والآليات الثقيلة.

 

تحت هذا الركام، لا تنتهي الحكاية، بل تبدأ فصول جديدة من الألم والانتظار.

ففي أحد أحياء غزة، طُمرت عائلة الصفدي بالكامل تحت أنقاض منزلها بعد استهدافه في الأيام الأولى للحرب، ولا تزال جثامين خمسة من أفرادها عالقة حتى اللحظة، في مشهد يتكرر مع آلاف العائلات التي دُفنت حياتها، قصصها، واحلامها بين الحجارة.

لا يطلب المواطنون المستحيل، هم يريدون دفن احباءهم بكرامة في مكان معلوم.

لكن هذا “المستحيل” بات واقعًا في ظل شلل فرق الإنقاذ، التي تعمل بآليات متهالكة لا تقوى على رفع الركام المتراكم فوق المنازل.

 

مدير فرق الدفاع المدني في غزة، إبراهيم أبو الريش، أكد أن مهمة انتشال جثامين عائلة الصفدي باءت بالفشل بسبب انعدام المعدات والمركبات الثقيلة، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يصرّ على منع إدخال أدوات الإنقاذ رغم الحاجة الإنسانية الملحة إليها.

ورغم مرور أكثر من أسبوع على سريان وقف إطلاق النار، لا تزال أزمة المعدات الثقيلة تراوح مكانها، فيما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين بين الأنقاض وفي عمق الأنفاق.

وتشير فرق الإنقاذ إلى أن كثيرًا من الشهداء لا يزالون تحت الركام، في ظل استمرار الاحتلال في فرض قيوده ومنع وصول المساعدات اللوجستية الضرورية.

 

بعد عامين من الحرب، لم تترك آلة الدمار الإسرائيلية سوى ركام وبقايا ذاكرة، دفنت تحتها الأحياء والأموات معًا، لتبقى غزة شاهدة على مأساة متجددة عنوانها “الخذلان والصمود”

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى