الذهب في 2026.. رحلة الصعود “الجنونية” نحو القمة التاريخية

بقلم: شمس ايمن
شهد سوق الذهب بالأمس، الأربعاء 28 يناير 2026، لحظة فارقة في تاريخه؛ حيث لم يعد المعدن الأصفر مجرد وسيلة للادخار، بل أصبح “البطل الأوحد” في الساحة الاقتصادية العالمية والمحلية. ففي قفزة لم يتوقعها أكثر المحللين تفاؤلاً، اخترق الذهب كافة الحواجز النفسية والسعرية، ليسجل مستويات قياسية جديدة تضع الجميع أمام تساؤل واحد: إلى أين يتجه هذا القطار؟
الأرقام تتحدث.. قمم غير مسبوقة
محلياً، اشتعلت أسعار الصاغة في مصر، حيث كسر عيار 21 (الأكثر طلباً) حاجز الـ 7000 جنيه للجرام لأول مرة، بينما تجاوز عيار 24 مستوى الـ 8000 جنيه (بدون المصنعية). أما عالمياً، فقد حلقت الأوقية فوق مستوى الـ 5300 دولار، مدفوعة بضعف الدولار الذي وصل لأدنى مستوياته منذ سنوات، وتزايد الطلب العالمي على “الملاذ الآمن”.
هذا الارتفاع “الجنوني” ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تضافر عدة عوامل هزت ثقة المستثمرين في العملات الورقية:
تراجع الدولار: مع انخفاض قيمة الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، أصبح الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مما زاد من وتيرة الشراء.
الواقع الحالي يفرض معادلة صعبة؛ فبينما يرى البعض أن هذه القمة هي فرصة مثالية لجني الأرباح وبيع ما لديهم، يرى خبراء آخرون أن الذهب لا يزال يمتلك مساحة للصعود، خاصة مع احتمالات وصول الأوقية إلى 6000 دولار خلال العام الحالي.
إن ما يحدث اليوم في سوق الذهب هو إعادة صياغة لقيمة الثروات. الذهب لا يرتفع فقط، بل هو يثبت من جديد أنه “العملة الوحيدة” التي لا تخسر بريقها مهما اشتدت الأزمات.




