
كتبت – مريم مصطفى
حذّرت جهات مختصة في مجال الاتصالات من انتشار موجة جديدة من الرسائل النصية الاحتيالية التي تستهدف مستخدمي الهواتف المحمولة، وتدّعي انتماءها إلى شركات اتصالات كبرى، مستغلة برامج مكافآت وهمية للإيقاع بالضحايا وسرقة بياناتهم البنكية.
وتعتمد هذه الرسائل على إيهام المستخدمين بحصولهم على عدد كبير من النقاط القابلة للاستبدال بجوائز قيمة، مع التحذير من قرب انتهاء صلاحيتها خلال أيام قليلة.
وتبدأ الرسالة عادة بإخطار المستخدم بامتلاكه آلاف النقاط ضمن برنامج مكافآت مزعوم، رغم أن بعض الشركات التي يتم انتحال اسمها لا تقدم في الأساس هذا النوع من البرامج.
وبمجرد الضغط على الرابط المرفق، يتم توجيه المستخدم إلى موقع إلكتروني يبدو رسميًا، ويحمل شعارات وتصميمات مشابهة للمواقع الأصلية لشركات الاتصالات، ما يزيد من مصداقية الرسالة ويُضعف الشك لدى المتلقي.
ويُعرض على المستخدم داخل الموقع عدد من الجوائز مرتفعة الثمن، مثل أجهزة كهربائية أو أدوات منزلية فاخرة، مقابل استبدال النقاط ودفع رسوم شحن بسيطة.
إلا أن الهدف الحقيقي من هذه الخطوة هو الحصول على البيانات الشخصية والمصرفية، حيث يُطلب من الضحية إدخال معلومات البطاقة البنكية بحجة إتمام عملية التوصيل.
وفي كثير من الحالات، تنتهي العملية بصفحة فارغة أو تحميل مستمر، بينما يكون المحتالون قد حصلوا بالفعل على البيانات الحساسة.

وتعتمد هذه الحيلة على عنصر الاستعجال، من خلال التأكيد على قرب انتهاء صلاحية النقاط، وهو أسلوب شائع في عمليات الاحتيال الإلكتروني لدفع الضحية إلى اتخاذ قرار سريع دون التحقق من صحة الرسالة.
وأكدت شركات الاتصالات أن الرسائل لم تُرسل عبر القنوات الرسمية، داعية المستخدمين إلى تجاهلها وعدم التفاعل معها بأي شكل.
ونصحت الجهات المعنية بضرورة الإبلاغ الفوري عن هذه الرسائل عبر خاصية الإبلاغ عن البريد العشوائي في الهواتف المحمولة، أو من خلال الأرقام المخصصة لتلقي بلاغات الاحتيال.
كما شددت على أهمية التواصل السريع مع البنوك في حال إدخال أي بيانات مالية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومنع أي محاولات سحب أو استغلال غير مشروع.
ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد جرائم الاحتيال الرقمي، ما يستدعي رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين، والتأكد دائمًا من مصدر أي رسالة تحتوي على روابط أو تطلب بيانات شخصية، خاصة تلك التي تعتمد على الإغراء أو التخويف.




