د. محمد خيري: اغتيال خامنئي فتح الباب لاستهداف القواعد الأمريكية بالخليج وتحريك حزب الله

حوار نور يوسف
في أعقاب التصعيد غير المسبوق الذي تشهده المنطقة، واستهداف إيران المباشر لقواعد في دول خليجية، يثير التساؤل حول ما إذا كانت “قواعد الاشتباك” قد تغيرت بشكل دائم. في هذا الحوار، يكشف د. محمد خيري، الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، أبعاد التحول في الاستراتيجية الإيرانية، واحتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة
لماذا اتجهت إيران إلى استهداف قواعد في دول خليجية بدلا من حصر المواجهة مع إسرائيل؟
قال د. محمد خيري أن اتجاه إيران إلى استهداف قواعد في دول الخليج لم يكن تحولا عشوائيا، بل جاء ردا على ما تعتبره طهران تجاوزا لخطوط حمراء كبرى، وفي مقدمتها اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات.
ويؤكد أن اغتيال خامنئي تحديدا مثل نقطة تحول فتحت الباب أمام استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، باعتبار أن القواعد الموجودة في دول الخليج هي قواعد أمريكية بالأساس. ومن ثم جاء القصف الإيراني المكثف لهذه القواعد باعتباره ردا مباشرا على هذا التطور.
مضيفا أن الضربات حملت رسالة سياسية إلى دول الخليج، مفادها ضرورة الضغط على الولايات المتحدة لوقف عملياتها العسكرية ضد إيران، مقابل وقف الضربات الإيرانية على المواقع المرتبطة بالقواعد الأمريكية.
وفي ما يتعلق بما أثير حول استهداف مصافي النفط في السعودية ومنشآت شركة أرامكو، يشير خيري إلى أن إيران نفت مسؤوليتها عن أي ضرب لهذه المنشآت. كما تحدثت تقارير استخباراتية عن ضبط عناصر يشتبه في ارتباطهم بالموساد الإسرائيلي حاولوا تفخيخ بعض المواقع بهدف توريط إيران وتأزيم علاقاتها مع دول الخليج في خضم الحرب.
كيف يمكن أن يؤثر التصعيد في لبنان على استقرار المنطقة؟ وما احتمالات دخول أطراف إقليمية أو جماعات حليفة لإيران على خط المواجهة؟
يوضح خيري أن حزب الله يعد أحد أبرز أذرع إيران في الإقليم، وكان قد أعلن سابقا أن تدخله في أي مواجهة مرهون باغتيال المرشد الإيراني. ومع وقوع هذا الاغتيال، بدأ الحزب إطلاق صواريخه من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، ما استدعى ردا إسرائيليا واسعا شمل ضربات جوية وعمليات برية في الجنوب اللبناني.
ويحذر من أن هذا التصعيد قد يؤزم الأوضاع بشكل كبير بين لبنان وإسرائيل، ويمتد تأثيره إلى دول أخرى في المنطقة، بما قد يحول الشرق الأوسط إلى ساحة صراع مفتوحة.
كما يشير إلى أن جماعة الحوثيين لم تدخل المواجهة حتى الآن، لكنه يرجح احتمال تحركها في إطار معركة بحرية في البحر الأحمر، بما يضيف بعدا استراتيجيا جديدا للصراع.
ويضيف أن تحرك حزب الله لا ينفصل عن رفضه للورقة الأمريكية المقدمة إلى الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح في يد الدولة، معتبرا أن التصعيد جاء ردا مزدوجا: على اغتيال المرشد من جهة، وعلى الضغوط المرتبطة بسلاح الحزب من جهة أخرى.




