تقارير
أخر الأخبار

حسام الشاعر : تطوير نزلة السمان حلم قديم.. وبدأت حياتي في السياحة مندوب مطار براتب 180 جنيه

 

ماهر بدر 

 

أكد رجل الأعمال حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية ورئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق ومنتجعات صن رايز، أن تطوير منطقة نزلة السمان يمثل حلمًا قديمًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أن ارتباطه بالمنطقة ليس فقط بحكم العمل في السياحة، بل لأن عائلته تنحدر منها وتعد من أكبر العائلات فيها.

 

وقال الشاعر، خلال لقائه ببرنامج «المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي، إن أهالي نزلة السمان يعمل معظمهم في مجال السياحة ولديهم خبرة كبيرة وإرادة حقيقية لتطوير منطقتهم وتحويلها إلى واجهة سياحية تليق بمكانتها التاريخية بجوار أهرامات الجيزة.

 

وأوضح أن حياة السكان في نزلة السمان كانت لفترات طويلة يشوبها القلق والتوتر نتيجة الحديث المتكرر عن إزالة المنطقة، لكن مع نجاح جهود إقناع أجهزة الدولة بأهمية تطويرها بدلاً من إزالتها، بدأ الأهالي بالفعل في تحسين مستوى المنطقة وتطوير المنازل، بل إن بعضهم يخطط لتحويل البيوت إلى فنادق صغيرة وشقق فندقية لاستقبال السائحين.

 

وأضاف أن نشأته في نزلة السمان جعلته قريبًا جدًا من قطاع السياحة منذ طفولته، موضحًا: «أنا نشأت في عائلة يعمل جميع أفرادها في السياحة، ووالدي كان يمتلك شركة سياحة، ومن وأنا صغير كنت راضع سياحة بالفعل»، لافتًا إلى أن رغبته في العمل بهذا القطاع تشكلت لديه مبكرًا منذ سن الثانية عشرة.

 

من مندوب مطار إلى صاحب مجموعة فندقية

 

وأشار الشاعر إلى أنه بدأ حياته المهنية من أدنى الوظائف في القطاع، حيث عمل مندوبًا بالمطار يستقبل السائحين وينظم انتقالهم للفنادق ويرتب برامجهم السياحية، كما عمل على كاونتر إصدار تذاكر الطيران، مؤكدًا أنه كان حريصًا على تعلم كل تفاصيل المهنة.

 

وأضاف أن أول راتب ثابت حصل عليه كان في عام 1995 بقيمة 180 جنيهًا، وكان مبلغًا جيدًا وقتها، خاصة أنه قبل ذلك كان يحصل على مصروف شهري قدره 20 جنيهًا فقط.

 

وأوضح أن والده كان حريصًا على تعليمه الانضباط والعمل الجاد، حيث رفض منحه أي امتيازات داخل الشركة، بل كان يعمل تحت إدارة مدير مباشر لا يستطيع تجاوزه، وإذا تعرض لخصم أو عقوبة لم يكن والده يتدخل.

 

وقال: «هذا الأمر علمني الانضباط وعدم تأجيل العمل، وفي قطاع السياحة لا يمكن تأجيل مهمة ساعة واحدة لأننا نتعامل مع وفود وبرامج مرتبطة بمواعيد دقيقة».

 

درس قاسٍ في أول رحلة لأمريكا

 

وروى الشاعر موقفًا ترك تأثيرًا كبيرًا في حياته، عندما سافر إلى الولايات المتحدة بعد أن ادخر تكاليف الرحلة لسنوات، لكنه ترك بعض الملفات غير المنجزة في مكتبه قبل السفر.

 

وقال إنه فوجئ في اليوم الأول من الرحلة باتصال من والده يخبره بأنه قام بتغيير موعد تذكرة العودة ليعود إلى القاهرة في اليوم التالي لإنهاء العمل الذي تركه، مضيفًا: «قضيت ليلة واحدة فقط في أمريكا بعد ما كنت أوفر عشر سنوات للسفر.. لكن هذا الدرس جعلني حتى الآن لا أعود إلى منزلي وفي مكتبي عمل غير منجز».

 

الدراسة في ألمانيا والتعامل مع أكبر الشركات العالمية

 

وأشار الشاعر إلى أن والده أصر على إرساله إلى ألمانيا للدراسة، لأنه كان يتوقع أن يصبح السوق الألماني أحد أكبر الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.

 

وأوضح أنه نجح في عام 1997 في الحصول على توكيل شركة لايكر مان الألمانية، التي كانت ثاني أكبر شركة سياحة في العالم آنذاك، مستفيدًا من خبرته في التعامل مع السائح الألماني ومتطلباته.

 

وأضاف أنه عمل لاحقًا مع مجموعة توماس كوك العالمية بعد استحواذها على الشركة الألمانية، وكان الوكيل لها في مصر والإمارات والمغرب لمدة تقارب 20 عامًا، حتى أعلنت الشركة إفلاسها عام 2019، وهو ما تسبب له في خسارة مالية كبيرة بلغت نحو 7 ملايين يورو.

 

أصعب الأزمات في تاريخ السياحة

 

وأكد الشاعر أن قطاع السياحة المصري مر بعدة أزمات صعبة، أبرزها حادث الأقصر الإرهابي عام 1997، والذي أدى إلى إلغاء أكثر من 90% من الرحلات السياحية في ذلك الوقت.

 

وأوضح أنه كان في بداية توسعاته وقتها ولديه التزامات مالية كبيرة، لكن إيمانه بقدرة السياحة المصرية على التعافي كان دافعًا للاستمرار، مشيرًا إلى أنهم نجحوا في إعادة الرحلات إلى مصر بعد نحو ستة أشهر فقط.

 

وأضاف أن الأزمة الثانية كانت حادث سقوط الطائرة الروسية، والذي وصفه بأنه كان رد فعل قاسٍ على مصر، لكنه كشف أهمية تنويع الأسواق السياحية وعدم الاعتماد على سوق واحد فقط.

 

أما الأزمة الثالثة فكانت جائحة كورونا التي تسببت في إغلاق عالمي للسفر والسياحة، واعتبرها أصعب الفترات التي مرت على القطاع، حيث شهدت لأول مرة إغلاقًا شبه كامل للفنادق.

 

بداية الانطلاق في الاستثمار الفندقي

 

وكشف الشاعر أن أول قفزة كبيرة في حياته كانت عام 2003 عندما افتتح أول فندق له، وكانت تكلفة الغرفة الواحدة آنذاك نحو 250 ألف جنيه، موضحًا أنه اعتمد على القروض بنسبة 50% من التمويل.

 

وأضاف أن نجاح التجربة دفعه للتوسع وافتتاح فنادق جديدة، حتى أصبحت مجموعة صن رايز من أكبر العلامات الفندقية في مصر.

 

وأشار في الوقت نفسه إلى أن الاعتماد الكامل على القروض يمثل مخاطرة كبيرة، خاصة في قطاع يتعرض لأزمات غير متوقعة مثل السياحة.

 

السياحة مهنة تتوارثها الأجيال

 

واختتم الشاعر حديثه بالتأكيد على أن السياحة بالنسبة له ليست مجرد عمل، بل مسيرة عائلية ممتدة عبر الأجيال، موضحًا أن جده عمل في السياحة، ثم والده، ثم هو، والآن يعمل أبناؤه أيضًا في نفس المجال.

 

وقال: «لدي إيمان بأن الأجيال تسلم بعضها الخبرة.. السياحة بالنسبة لنا ليست مجرد استثمار، لكنها حياة كاملة».

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى