قبل صافرة كأس العالم.. قصة الحكم الذي أدار النهائي ثم ظهر بالبدلة والكرافتة في التتويج

عزت مجدي
عندما تُذكر نهائيات كأس العالم التاريخية، يتبادر إلى الأذهان نهائي مونديال 1974 الذي جمع منتخب ألمانيا الغربية ومنتخب هولندا على ملعب ميونخ الأولمبي، ليس فقط بسبب قوة المباراة وأهميتها، بل أيضًا بسبب بعض المشاهد التي ظلت عالقة في ذاكرة كرة القدم العالمية حتى اليوم.
أدار اللقاء الحكم الإنجليزي جاك تايلور، أحد أشهر الحكام في تاريخ اللعبة، والذي دخل التاريخ بسبب قراراته الجريئة خلال المباراة، ثم بسبب ظهوره اللافت في مراسم التتويج بعد اللقاء.
ركلة جزاء تاريخية
بدأت المباراة بطريقة غير مسبوقة، حيث احتسب جاك تايلور ركلة جزاء لصالح هولندا بعد أقل من دقيقة واحدة من البداية، وقبل أن يلمس أي لاعب من منتخب ألمانيا الغربية الكرة.

ونجح يوهان نيسكينز في تحويل الركلة إلى هدف التقدم للهولنديين، لتصبح واحدة من أشهر اللقطات في تاريخ نهائيات كأس العالم.
لكن أصحاب الأرض عادوا سريعًا، حيث سجل بول برايتنر هدف التعادل من ركلة جزاء، قبل أن يضيف جيرد مولر الهدف الثاني، لينتهي الشوط الأول بتقدم ألمانيا الغربية 2-1.
ورغم محاولات المنتخب الهولندي بقيادة الأسطورة يوهان كرويف للعودة في النتيجة، حافظ الألمان على تقدمهم حتى صافرة النهاية ليتوجوا بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخهم.
لماذا ظهر الحكم بالبدلة والكرافتة؟
بعد نهاية المباراة، فوجئ كثيرون بظهور الحكم جاك تايلور خلال مراسم التتويج مرتديًا بدلة رسمية كاملة مع كرافتة وحذاء رسمي بدلًا من الزي التحكيمي.
وكان الأمر متبعًا في بعض البطولات الكبرى خلال تلك الفترة، حيث كان يتم تجهيز الحكام بملابس رسمية للمشاركة في مراسم تسليم الميداليات والكأس والظهور إلى جانب كبار المسؤولين والشخصيات الرسمية أمام عدسات المصورين.
لذلك قام تايلور بتغيير ملابسه مباشرة عقب المباراة قبل الصعود إلى منصة التتويج، في لقطة نادرة لا تتكرر كثيرًا في كرة القدم الحديثة.
لقطة خالدة في تاريخ المونديال
ورغم مرور أكثر من خمسة عقود على النهائي التاريخي، لا تزال صور جاك تايلور بالبدلة والكرافتة في التتويج تُستعاد كلما اقتربت بطولة كأس العالم، باعتبارها واحدة من أغرب وأشهر المشاهد المرتبطة بحكام المونديال.
وبين ركلة الجزاء التاريخية التي احتسبها في بداية المباراة، وظهوره الأنيق خلال مراسم التتويج، نجح الحكم الإنجليزي في أن يصبح جزءًا من تاريخ كأس العالم، تمامًا مثل النجوم الذين شاركوا في ذلك النهائي الأسطوري.




