تحقيقات

حين تحولت السرقة إلى النهاية.. لص يلقى مصرعه صعقًا بالكهرباء داخل محول بالمحلة

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

 

في الوقت الذي كانت فيه موائد الإفطار تُمد في البيوت، والهدوء يخيّم على شوارع المنطقة الصناعية بمدينة المحلة الكبرى، كان شخص آخر يتحرك في الظل، مدفوعًا بهدف مختلف تمامًا. دقائق قليلة كانت كفيلة بأن تنتهي محاولته بسرقة بعض الكابلات النحاسية نهاية مأساوية لم يتوقعها.

 

داخل أحد أركان المنطقة الصناعية بالمحلة الكبرى، اقترب الرجل من محول كهرباء ضخم، ظنّ أن المكان خالٍ وأن الفرصة سانحة لانتزاع بعض الكابلات النحاسية من داخله. تلك الكابلات التي كثيرًا ما تغري اللصوص بسبب قيمتها المادية المرتفعة في سوق الخردة.

 

بحذر شديد حاول تنفيذ خطته، لكن ما لم يدركه أن الاقتراب من تلك المعدات الكهربائية دون أي احتياطات قد يتحول في لحظة إلى خطر قاتل.

 

في لحظة واحدة فقط، دوّى صوت قوي أعقبه صمت ثقيل. التيار الكهربائي كان أسرع من أي محاولة للهرب، ليصعق الرجل بقوة ويسقط جثة هامدة بجوار المحول قبل أن يتمكن من الفرار أو حتى استيعاب ما حدث.

 

بعد وقت قصير، تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا يفيد بالعثور على شخص متوفى بجوار أحد محولات الكهرباء داخل المنطقة الصناعية بالمحلة الكبرى.

 

انتقلت قوة من رجال الشرطة إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن الجثة لشخص لقي مصرعه صعقًا بالكهرباء أثناء محاولته سرقة كابلات نحاسية من داخل المحول الكهربائي، حيث باغته التيار قبل أن يتمكن من إتمام محاولته.

 

وكشفت المعاينة الأولية أن المتوفى كان يحاول نزع الكابلات وقت الإفطار مستغلًا هدوء المكان وقلة الحركة في الشوارع، إلا أن خطته انتهت بشكل مأساوي بعدما لامس مصدر التيار الكهربائي.

 

تم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الواقعة بالكامل.

 

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه النهاية المفاجئة:

هل كان ما حدث مجرد محاولة سرقة انتهت بشكل مأساوي، أم أن الطمع قد يقود أحيانًا إلى نهايات لا يمكن الرجوع منها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى