مقتل صابرين على يد طليقها بسبب منع رؤية الأطفال.. الجنايات تنظر القضية السبت المقبل

كتبت: رنيم علاء نور الدين
في واقعة مأساوية صدمت الرأي العام، تحولت خلافات الأسرة إلى جريمة قتل راح ضحيتها صابرين ممدوح حامد على يد زوجها السابق رضا إسماعيل محمد، إثر منعها له من رؤية أطفالهما. وتستعد محكمة الجنايات وأمن الدولة بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، للنظر في القضية يوم السبت المقبل، وسط اهتمام شعبي وقانوني واسع.
النيابة العامة أحالت المتهم للمحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعد أن أعد سلاحًا أبيض (سكين) وترصّد المجني عليها في المكان الذي كان يعلم بتواجدها فيه. وعندما ظفر بها عقب اصطحاب طفلها من المدرسة، انهال عليها بالضرب مستخدمًا السكين، تاركًا إياها تنزف دماءها بين أحضان طفلها، فيما فرّ المتهم هاربًا بعد ارتكاب الجريمة.
وأكد شهود الواقعة أن المشادة بين المتهم والمجني عليها تصاعدت إلى صراخ ومقاومة، قبل أن يخرج السكين فجأة ويطعنها عدة طعنات أمام أنظار طفلها، الذي شهد الجريمة وأفاد لاحقًا في التحقيقات بمحاولة والده اختطافه قبل طعن والدته.
ويشير المحققون إلى أن سبب الجريمة يعود إلى خلافات حول عدم تمكين المتهم من رؤية الأطفال واعتقاده أن طليقته قد تزوجت عرفيًا ورفضت السماح له برؤية أطفالهما، فضلاً عن رفعها عدة قضايا ضده بمحاكم الأسرة. وتعد الواقعة نموذجًا صارخًا للعنف الأسري وتأثيره المدمر على الأطفال والأسرة، خاصة في ظل عدم تفعيل قانون الأحوال الشخصية الذي ينظم الحضانة والرؤية ويوازن بين حقوق الزوجين.
الحدث يفتح تساؤلات حول كيفية حماية الأطفال وضمان سلامتهم وحق الأب في الاستضافة مقابل حق الأم في الحضانة، وتأثير النزاعات الأسرية على استقرار الأسرة وسلامة أبنائها.
فهل يمكن للقانون والمجتمع إيجاد حلول فعالة قبل أن تتحول خلافات الرؤية والحضانة إلى مأساة أخرى؟




