بلاغ تحرش يتحول إلى قضية ابتزاز.. سقوط فتاة ووالدتها بعد اتهام مسن كذبًا في البدرشين

بقلم: رنيم علاء نور الدين
في واقعة أثارت الجدل، انقلبت اتهامات بالتحرش من كونها صرخة استغاثة إلى جريمة ابتزاز مكتملة الأركان، بعدما كشفت التحريات عدم صحة رواية فتاة اتهمت مسنًا بالتحرش بها، لتتكشف خيوط خطة تهدف للحصول على المال تحت التهديد.
بدأت القصة ببلاغ تقدمت به فتاة إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، تتهم فيه رجلًا مسنًا بالتحرش بها في منطقة البدرشين، وهو البلاغ الذي استدعى تحركًا سريعًا من رجال المباحث، خاصة مع حساسية مثل هذه الوقائع.
وبضبط المتهم، أنكر ما نُسب إليه جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أن الاتهام ليس سوى وسيلة للضغط عليه، وأن الفتاة ووالدتها حاولتا ابتزازه ماليًا مقابل التنازل، محددًا المبلغ المطلوب بنحو 3 آلاف جنيه.
ومع تكثيف التحريات، بدأت الصورة تتغير تدريجيًا، حيث توصلت الأجهزة الأمنية إلى عدم صحة ادعاءات الفتاة، لتكشف التحقيقات عن مفاجأة صادمة، بعدما تم ضبط الفتاة ووالدتها.
وبمواجهتهما، انهارتا معترفَتَين بتلفيق الاتهام، في محاولة لابتزاز المسن والحصول منه على مبلغ مالي، مستغلتين حساسية الاتهام وخطورته، وما قد يترتب عليه من تداعيات اجتماعية وقانونية.
الواقعة لم تتوقف عند حد البلاغ الكاذب، بل تحولت إلى جريمة يعاقب عليها القانون، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة المختصة التحقيق لكشف كافة ملابساتها.
وبين خطورة الاتهام وأثره المدمر على سمعة الأبرياء، تطرح الواقعة تساؤلًا لا يقل أهمية: كيف يمكن تحقيق التوازن بين حماية الضحايا الحقيقيين من جهة، ومنع استغلال مثل هذه الاتهامات كسلاح للابتزاز من جهة أخرى؟




