من ساحات “السوشيال ميديا” إلى أروقة المحاكم.. دعوى تعويض جديدة بين ميار الببلاوي ومحمد أبو بكر

كتبت / رنيم علاء نور الدين
لم تعد الأزمة التي بدأت على منصات التواصل الاجتماعي مجرد خلاف عابر بين طرفين، بل تحولت إلى مسار قضائي ممتد، تتكشف فصوله داخل قاعات المحاكم، حيث تنظر المحكمة المختصة، اليوم الأحد، دعوى التعويض المقامة من الفنانة ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر جاد الرب، والتي تطالب فيها بإلزامه بسداد مبلغ 5.7 مليون جنيه، على خلفية اتهامات بالسب والقذف.
القضية التي شغلت الرأي العام، تعود جذورها إلى تبادل الاتهامات بين الطرفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث خرجت التصريحات من نطاق الخلاف الشخصي إلى العلن، في مقاطع مصورة حملت عبارات اعتبرتها المحكمة مسيئة وتمس السمعة والشرف.
وكانت محكمة النقض قد أغلقت باب الطعن في الحكم الصادر ضد الشيخ محمد أبو بكر، بعدما رفضت الطعن المقدم من دفاعه، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا بإدانته في واقعة سب وقذف الفنانة، وهو ما مهد الطريق أمام تحرك قانوني جديد من جانبها للمطالبة بالتعويض.
وكشفت حيثيات الأحكام السابقة، أن الطرفين لم يكونا بعيدين عن دائرة الاتهام، إذ ثبت تبادل عبارات السب والقذف بينهما عبر حساباتهما الشخصية، في مشهد يعكس كيف يمكن أن تتحول الخلافات الإلكترونية إلى نزاعات قانونية معقدة، تحمل في طياتها أبعادًا اجتماعية وقانونية.
وأشارت التحقيقات إلى أن التصريحات المنشورة تضمنت اتهامات وعبارات خادشة، اعتبرتها المحكمة مساسًا بالاعتبار والسمعة، وهو ما دفع القضاء لإصدار أحكام بالغرامة والتعويض المبدئي لكلا الطرفين، بعد ثبوت تجاوز كل منهما في حق الآخر.
وبين أحكام صدرت وأخرى تنتظر الفصل، تستمر القضية في جذب الانتباه، خاصة مع تصاعد قيمة التعويض المطلوب، وتحولها إلى واحدة من أبرز القضايا التي تكشف تأثير منصات التواصل الاجتماعي على العلاقات الشخصية، وما قد تؤول إليه من نزاعات قانونية.
فهل تنجح هذه الدعوى في إعادة رسم حدود المسؤولية عما يُنشر على مواقع التواصل، أم تفتح الباب أمام موجة جديدة من قضايا التعويض بين أطراف تبدأ خلافاتهم بكلمات وتنتهي داخل المحاكم؟




