
كتبت – ندى علاء
في أمسية حملت عبق الزمن الجميل وروح الأصالة، استعادت مدينة الإسكندرية ألقها الفني خلال حفل غنائي نظمته جمعية أصدقاء الموسيقى والفنون، احتفاءً بذكرى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، أحد أبرز أيقونات الغناء العربي.
أُقيمت الفعالية برئاسة الدكتور يسري الجمل، رئيس مجلس الإدارة ووزير التربية والتعليم الأسبق، وبمشاركة الدكتورة إيمان الجمل، عضو مجلس الإدارة، وسط حضور نوعي ضم نخبة من المثقفين والإعلاميين والشعراء، إلى جانب عدد من أبطال حرب أكتوبر والشخصيات العامة، في مشهد عكس قيمة الحدث ومكانته الثقافية.
واستُهلت الأمسية بالسلام الوطني، أعقبه استعراض ثري لمسيرة العندليب، حيث تناول الدكتور يسري الجمل أبرز محطات حياة عبد الحليم حافظ، مشيرًا إلى نشأته الصعبة التي صقلت موهبته، حتى انطلاقه من بوابة الإذاعة عام 1951، ليبدأ رحلة فنية استثنائية تعاون خلالها مع كبار الملحنين، من بينهم محمد الموجي، الملحن المصري، وكمال الطويل، الملحن المصري، وبليغ حمدي، الملحن المصري، مقدمًا إرثًا فنيًا خالدًا تجاوز 230 أغنية و16 فيلمًا سينمائيًا.
كما سلطت الدكتورة إيمان الجمل الضوء على تجربته السينمائية، مؤكدة حضوره اللافت في أعمال بارزة مثل معبودة الجماهير والوسادة الخالية والخطايا، التي رسخت مكانته كرمز فني ممتد التأثير عبر الأجيال.
ومع انطلاق الفقرة الغنائية، تألق الفنان السكندري عمر محمود، الذي نجح في خطف أنظار الحضور بصوت دافئ وإحساس صادق، مقدمًا باقة من أشهر أغنيات عبد الحليم حافظ، مزج فيها بين أصالة الأداء ولمسات التجديد، في تجربة أعادت إحياء روح الطرب الأصيل.
وشهدت الأمسية تفاعلًا كبيرًا من الجمهور، الذي انسجم مع أجواء الحفل وتنوع فقراته، خاصة مع الأداء الموسيقي المتميز للموسيقار محمد كمال، الموسيقار المصري، ما أضفى على الليلة طابعًا فنيًا راقيًا.
وأكد الحضور أن هذه الأمسية تجسد استمرار تأثير الفن الحقيقي، وأن تراث عبد الحليم حافظ لا يزال نابضًا في الوجدان، لا سيما حين يُقدم بإخلاص ووعي فني، كما فعل عمر محمود، الذي نجح في إعادة تقديم هذا التراث بروح معاصرة تحافظ على جوهره.
واختُتمت الليلة بأجواء من التقدير والإشادة، حيث تم تكريم الفنان عمر محمود تقديرًا لأدائه المتميز، وسط إشادة واسعة بحسن التنظيم والدور الثقافي الذي تضطلع به الجمعية في دعم الفنون الراقية.
ليلة أكدت أن الطرب الأصيل لا يموت، بل يتجدد عبر أصوات تحمل رسالته بصدق، ليبقى صوت عبد الحليم حافظ حاضرًا في القلوب، ومتجددًا في وجدان الأجيال.




