مؤسسة الوفاء تتألق في يوم ترفيهي لذوي الاحتياجات الخاصة بأبو قرقاص تحت رعاية كنسية ومجتمعية واسعة

كتب ـ محمود الحسيني
في مشهد إنساني مفعم بالبهجة والرحمة، تلاقت الجهود الرسمية والمجتمعية لترسم البسمة على وجوه الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، في يوم ترفيهي استثنائي يعكس روح التكافل والانتماء، ويجسد على أرض الواقع رؤية الدولة المصرية في دعم ودمج هذه الفئة الغالية داخل المجتمع.
جاءت الفعالية في إطار تنفيذ توجيهات الدولة وتحقيق رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن تفعيل أهداف قانون رقم 10 بما يعزز العدالة الاجتماعية والإنسانية. وقد أُقيم اليوم الترفيهي برعاية كريمة من نيافة الأنبا فيلوباتير، أسقف إيبارشية أبو قرقاص وتوابعها، وبدعوة من الأب آيوب شوقي مسؤول الخدمة بالمطرانية، وسط أجواء احتفالية بمناسبة شهر الأعياد خلال أبريل.
وشهدت الفعالية مشاركة متميزة من مؤسسة الوفاء للتنمية ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، التي كان لها حضور بارز في تنظيم ودعم الأنشطة الترفيهية، في أجواء سادتها المحبة والتآخي بين جميع الحضور، بما يعكس صورة مشرقة للوحدة الوطنية.
كما حضر الأستاذ الدكتور عيد عبد الواحد علي، عميد كليتي التربية والطفولة المبكرة ورئيس هيئة تعليم الكبار سابقًا، والذي أشاد بهذه المبادرات الإنسانية الراقية، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الدمج المجتمعي الحقيقي، وتوفير بيئة داعمة ومحفزة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وشاركت الدكتورة رحاب جاد، ممثلة عن مؤسسة الوفاء ونائب مجلس الأمناء، في الفعالية تأكيدًا على الدور الحيوي الذي تقوم به المؤسسة في دعم وتمكين هذه الفئة، وتعزيز فرص مشاركتهم الفعالة في المجتمع.
كما كان للدكتورة إيمان زهران، أستاذ مساعد بكلية صيدلة دراية ومؤسس مبادرة “عافر” لدعم أطفال ADHD، دور مهم في إثراء الأنشطة التوعوية والترفيهية، بما يسهم في نشر ثقافة القبول والدمج بين الأطفال.
وأكدت مؤسسة الوفاء في بيانها أن هذه الفعاليات ليست مجرد أنشطة ترفيهية، بل هي رسالة إنسانية عميقة تعكس قيم الانتماء والتكاتف، وتؤكد أن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة تمثل مقياسًا حقيقيًا لرقي المجتمعات وتحضرها.
وأعربت الدكتورة رحاب جاد عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدة أن ما شهدته الفعالية من تفاعل وفرحة الأطفال يعكس أهمية استمرار مثل هذه المبادرات، قائلة: “نؤمن في مؤسسة الوفاء أن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة ليس خيارًا بل واجب، وأن دعمهم نفسيًا واجتماعيًا هو الطريق الحقيقي لبناء مجتمع متماسك وإنساني. ما رأيناه اليوم هو نموذج يُحتذى به في التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمعية لخدمة أبنائنا.”
ويبقى هذا اليوم شاهدًا حيًا على أن الإنسانية لا تعرف حدودًا، وأن تلاقي القلوب على الخير قادر على صناعة الفارق، ليؤكد الجميع أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو مجتمع أكثر عدالة ورحمة، يحتضن جميع أبنائه دون استثناء.




