بسمة الجنايني: التغذية المتوازنة الدعامة الأهم للمناعة … والطبق اليومي أساس الوقاية

أكدت بسمة الجنايني، خبيرة التغذية، أن بناء جهاز مناعي قوي لا يعتمد على الحلول السريعة أو الموسمية، بل يرتكز بالأساس على نمط غذائي متوازن ومستدام، مشددة على أن “الطبق اليومي” يمثل المفتاح الرئيسي لتعزيز المناعة
وأوضحت بسمة الجنايني في تصريح لـها أن كفاءة الجهاز المناعي ترتبط بشكل مباشر بتوافر مجموعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية داخل النظام الغذائي، مشيرة إلى أن أي خلل غذائي—سواء بالنقص أو الإفراط—ينعكس سلبًا على قدرة الجسم في مقاومة العدوى، ويزيد من فرص الإصابة المتكررة بالأمراض الموسمية.
وأضافت “الجنايني” أن فيتامين C يُعد من أهم العناصر الداعمة للمناعة، نظرًا لدوره في تعزيز إنتاج خلايا الدم البيضاء، فضلًا عن خصائصه كمضاد للأكسدة، لافتة إلى ضرورة الحصول عليه يوميًا من مصادر طبيعية مثل البرتقال والليمون والجوافة.
كما أشارت إلى الأهمية الحيوية لـ فيتامين D، الذي يسهم في تنظيم الاستجابة المناعية، موضحة أن نقصه شائع خلال فصل الشتاء نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس، مما يستدعي الاهتمام بمصادره الغذائية مثل الأسماك الدهنية، إلى جانب التعرض المعتدل لأشعة الشمس.
وفي السياق ذاته، أكدت على أن فيتامين A يلعب دورًا مهمًا في حماية الأغشية المخاطية، بينما يعمل فيتامين E كمضاد قوي للأكسدة يحافظ على كفاءة الخلايا المناعية، مشددة كذلك على أهمية عنصر الزنك في دعم وظائف الجهاز المناعي وتعزيز استجابته.
وحول المكملات الغذائية، أوضحت خبيرة التغذية أن إستخدامها يجب أن يكون وفق ضوابط طبية محددة، وليس بشكل عشوائي، مؤكدة أنها تُوصى بها فقط في حالات نقص العناصر الغذائية المثبت بالتحاليل، أو ضعف المناعة، أو خلال فترات خاصة مثل الحمل أو ما بعد العمليات الجراحية.
وحذّرت من بعض الأخطاء الشائعة في تناول الفيتامينات، مشيرة إلى أن الجمع بين بعض العناصر قد يؤدي إلى تقليل فعاليتها أو التسبب في آثار جانبية، مثل تناول الكالسيوم مع الحديد، أو الإفراط في بعض الفيتامينات التي قد تؤثر على سيولة الدم أو وظائف الكبد.
وفي ختام تصريحاتها، دعت إلى العودة للحلول الطبيعية كخيار آمن وفعال لدعم المناعة، موصية بتناول مشروبات غذائية غنية بالفيتامينات، مثل مزيج البرتقال والجوافة والجزر مع عسل النحل، لما يحتويه من عناصر متكاملة تعزز من كفاءة الجهاز المناعي، مؤكدة أنه مناسب للكبار والأطفال فوق سن ثلاث سنوات.
وختمت مشددة على أن الإستثمار الحقيقي في الصحة يبدأ من داخل المطبخ، حيث يمكن لعادات غذائية بسيطة ومنتظمة أن تُحدث فارقًا كبيرًا في الوقاية من الأمراض، وتحسين جودة الحياة بشكل عام.




