حوادث
أخر الأخبار

«كان يتحدث بثقة رجال الشرطة».. سقوط شاب انتحل صفة أمين شرطة للنصب على المواطنين في دار السلام

 

 

 بقلم: رنيم علاء نور الدين

 

في شوارع دار السلام المزدحمة، كان يتحرك بهدوء وثقة لافتة، لا أحد كان يتوقع أن الرجل الذي يتحدث بثبات ويمنح الوعود للناس، يخفي خلف كلماته واحدة من أخطر وسائل الخداع التي انتشرت مؤخرًا.

 

لم يكن يحمل بطاقة رسمية، ولا ينتمي لأي جهة أمنية، لكنه أتقن الدور جيدًا.

كان يعرف كيف يقنع ضحاياه، وكيف يجعلهم يصدقون أن أمامهم “أمين شرطة” قادر على إنهاء أي مصلحة معقدة خلال أيام قليلة.

 

البداية كانت عندما تعرف أحد المواطنين عليه، بعدما أوهمه بقدرته على استيراد سيارة من الخارج وإنهاء جميع الإجراءات بسهولة، مستغلًا الصفة التي انتحلها ليزرع الثقة داخل قلب ضحيته.

ومع الوقت، بدأ المواطن يمنحه الأموال على أمل أن تتحقق الوعود سريعًا، دون أن يدرك أنه يسقط تدريجيًا داخل فخ نصب مُحكم.

 

مرت الأيام، واختفت الوعود كما اختفى صاحبها.

الهاتف أصبح مغلقًا، والردود انتهت، لتبدأ الشكوك في التحول إلى صدمة حقيقية بعدما اكتشف الضحية أنه لم يكن يتعامل مع رجل شرطة، بل مع شخص احترف الكذب والخداع.

 

القصة لم تبقَ سرًا طويلًا، فبعد انتشار منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي يكشف تفاصيل الواقعة، بدأت الأجهزة الأمنية بالقاهرة في التحرك لكشف حقيقة المتهم.

 

التحريات كشفت أن المتهم عاطل، اعتاد انتحال الصفات الرسمية واستغلال ثقة المواطنين للحصول على أموالهم، مستفيدًا من رهبة الناس من رجال الأمن وثقتهم في أي شخص يتحدث بنفوذ وسلطة.

 

وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبطه، ليعترف خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، لتنتهي رحلة الخداع التي بدأت بكلمات مقنعة وانتهت داخل قسم الشرطة.

 

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد كل تلك الوقائع:

كم شخصًا قد يصدق المظاهر والكلمات الواثقة قبل أن يكتشف الحقيقة متأخرًا؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى