
بقلم: رنيم علاء نور الدين
أسدل الستار على واحدة من القضايا التي أثارت حالة من الجدل والحزن داخل محافظة الإسكندرية، بعدما قضت محكمة جنايات الإسكندرية بالسجن المؤبد على صاحب محل وسائق، بعد إدانتهما بقتل شاب إثر خلافات قديمة تحولت إلى جريمة دامية في لحظات غضب وانتقام.
القضية التي بدأت بخلافات متراكمة منذ عدة أشهر، انتهت بمشهد مأساوي في أحد شوارع منطقة الرمل ثان، بعدما قرر المتهمان تصفية خلافهما مع المجني عليه بطريقة عنيفة، دفعت شابًا ثمنها من حياته.
وكشفت التحقيقات أن التوتر بين الطرفين بدأ عقب مشادة وواقعة تعدٍ سابقة، لتتحول الخلافات مع الوقت إلى رغبة في الانتقام، حيث ظل المتهم الأول يبحث عن المجني عليه لفترة، حتى جاءت اللحظة التي انفجرت فيها الأزمة من جديد.
وفي يوم الواقعة، نشبت مشادة كلامية بين المجني عليه والمتهم الثاني، قبل أن يتدخل المتهم الأول، لتتحول الكلمات سريعًا إلى اعتداء دموي باستخدام أسلحة بيضاء وحجر، أصاب الشاب إصابات بالغة في الرأس والجسد، ليسقط غارقًا في دمائه وسط حالة من الصدمة بين المارة.
ورغم محاولات إنقاذه، لفظ المجني عليه أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته، بينما نجحت الأجهزة الأمنية لاحقًا في ضبط المتهمين وإحالتهما إلى النيابة، التي قررت تقديمهما للمحاكمة الجنائية.
وبعد جلسات من التحقيق والمرافعات، أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكمها بالسجن المؤبد على المتهمين، مع مصادرة الأدوات المستخدمة في الجريمة وإلزامهما بالمصاريف الجنائية.
القضية أعادت من جديد التساؤلات حول كيف يمكن للخلافات الشخصية أن تتحول خلال لحظات إلى جرائم تنتهي بإزهاق الأرواح، وتترك خلفها أسرًا مكسورة وذكريات لا تُنسى.
فهل أصبح الغضب أسرع من التفكير في كثير من الجرائم التي نشهدها اليوم؟




