كتب: عزت مجدي
ودّع المنتخب المغربي منافسات كأس العالم بعد خسارته أمام نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في لقاء كشف الفارق الكبير بين الاستحواذ الفعلي والاستحواذ السلبي، بعدما ظهر “أسود الأطلس” بأضعف مستوياتهم في النسخة الحالية، دون خطورة تُذكر على مرمى الحارس الفرنسي مايك ماينان.
ودخل المدير الفني محمد وهبي المباراة بتشكيل بدا واعدًا، خاصة بعد الأداء القوي أمام كندا في الدور السابق، حين نجح المنتخب المغربي في قلب الموازين خلال الشوط الثاني وحسم التأهل إلى ربع النهائي بثلاثية. إلا أن مواجهة فرنسا حملت وجهًا مغايرًا تمامًا، إذ افتقد المنتخب المغربي للشراسة الهجومية، وترك زمام المبادرة للمنتخب الفرنسي منذ الدقائق الأولى.
وكاد “الديوك” أن ينهوا المباراة مبكرًا، لولا تألق الحارس ياسين بونو الذي تصدى ببراعة لركلة جزاء نفذها كيليان مبابي في الدقيقة 28، ليبقي آمال المغرب قائمة. ورغم ذلك، فرض المنتخب الفرنسي سيطرته الكاملة على مجريات الشوط الأول، وسدد 13 كرة مقابل تسديدة واحدة فقط للمغرب، بينما اكتفى أسود الأطلس باستحواذ لم يُترجم إلى فرص حقيقية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، انتظرت الجماهير المغربية ردة فعل تعيد الفريق إلى أجواء اللقاء، لكن فرنسا واصلت فرض إيقاعها، واكتفت بخمس تسديدات أخرى مقابل تسديدة مغربية وحيدة، قبل أن ينجح كيليان مبابي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 60، مؤكدًا تفوق المنتخب الفرنسي.
واستمرت الأفضلية الفرنسية حتى أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني، ليقضي على آمال المنتخب المغربي في العودة، بينما لم تُحدث تغييرات محمد وهبي، بالدفع بسفيان رحيمي وسفيان أمرابط، أي فارق يُذكر أمام التفوق الفرنسي.
وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا في لغة الأرقام، بعدما وصل إجمالي التسديدات إلى 22 تسديدة لفرنسا مقابل 4 فقط للمغرب، وهي إحصائية تعكس الفارق الكبير في الفاعلية الهجومية، رغم فترات الاستحواذ التي امتلكها المنتخب المغربي دون خطورة حقيقية.
وبهذه النتيجة، يحجز المنتخب الفرنسي مقعده في نصف نهائي كأس العالم، حيث ينتظر الفائز من مواجهة بلجيكا وإسبانيا، بينما يغادر المنتخب المغربي البطولة وسط خيبة أمل كبيرة، بعدما قدم أداءً افتقد للروح والجرأة الهجومية التي ظهر بها في الأدوار السابقة، ليكتب نهاية مشواره بأضعف عروضه في المونديال.
