غزة تواجه شبح الظلام الكامل.. أزمة الزيوت وقطع الغيار تهدد بتوقف المولدات الكهربائية

كتبت/ فاطمة محمد
يواجه قطاع غزة خطر الظلام الكامل مع تصاعد أزمة نقص الزيوت الصناعية وقطع غيار المولدات الكهربائية، الأمر الذي يهدد استمرار خدمات الكهرباء المقدمة لمئات الآلاف من المواطنين، ويضع حياة المرضى وسلامة البنية التحتية والخدمات الأساسية في دائرة الخطر.
وأعلن أصحاب المولدات الكهربائية في قطاع غزة توقفًا جزئيًا عن تقديم خدماتهم للمواطنين، احتجاجًا على النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.
وأوضح المتحدث باسم جمعية أصحاب المولدات الكهربائية في غزة، محسن صيام، أن المولدات توفر الكهرباء لنحو 200 ألف مشترك، بمتوسط تشغيل يصل إلى 11 ساعة يوميًا، تشمل المنازل والمنشآت التجارية والخدمية.
وأشار صيام إلى أن استمرار عمل المولدات أصبح مهددًا بالتوقف الكامل بسبب نفاذ الزيوت الصناعية وغياب قطع الغيار اللازمة للصيانة، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الخدمة على المواطنين
وأضاف أن قرار إيقاف المولدات لمدة ثماني ساعات في 4 يونيو 2026 جاء بهدف تسليط الضوء على الأزمة المتفاقمة، داعيًا الجهات المعنية إلى ممارسة الضغوط من أجل السماح بإدخال الزيوت وقطع الغيار إلى القطاع.
وحذر من أن قطاع غزة قد يغرق في ظلام دامس خلال أسبوعين على الأكثر إذا استمرت الأزمة دون حلول عاجلة.
وأكد عدد من أصحاب المولدات أنهم يواصلون العمل في ظروف بالغة الصعوبة ويتكبدون خسائر يومية كبيرة، مشيرين إلى أن الحصول على الزيوت الصناعية وقطع الغيار أصبح مهمة شاقة، في ظل ارتفاع أسعارها إلى أكثر من 100 ضعف مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
من جانبهم، أعرب عدد من سكان القطاع عن أملهم في إنهاء أزمة الكهرباء وتوفير احتياجات المولدات، مؤكدين أن توقفها سيؤدي إلى انقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي وإغراق غزة في الظلام.
ومنذ أكتوبر 2023، توقفت إمدادات الكهرباء الواصلة إلى قطاع غزة، كما تعرضت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع للتعطل، في وقت تستمر فيه القيود على إدخال الزيوت الصناعية وقطع الغيار اللازمة لتشغيل وصيانة المولدات.
وأسفرت الحرب على قطاع غزة عن خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق، شملت عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى دمار كبير طال البنية التحتية والمرافق الحيوية في مختلف أنحاء القطاع.




