محافظات
أخر الأخبار

ضربة رقابية حاسمة في المنيا.. غلق 24 مركز تجميل و “دبلوم زخرفة” يدير عيادة ليزر

 

 

تقرير: محمود الحسيني

 

 

عندما يتحول وجهك وصحتك إلى بضاعة في يد غير المتخصصين، تصبح الرقابة واجباً لا خياراً. في حملة مفاجئة هزت أركان سوق التجميل بالمنيا، وجهت مديرية الصحة ضربة قاضية لمراكز تعمل بلا ترخيص، ويقف على أجهزتها أشخاص لا يمتلكون حتى شهادة طبية. أبرزهم شخص يحمل دبلوم فني زخرفة ويدير عيادة ليزر ويقدم جلسات للمرضى.

 

في إطار خطة الدولة لإحكام الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة وحماية المواطنين من الغش الطبي، شنت مديرية الصحة بالمنيا حملات تفتيشية موسعة على عيادات التجميل والليزر غير المرخصة. جاءت الحملات تنفيذاً لتوجيهات الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة، وبرعاية اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وتحت إشراف الدكتور هشام ذكي رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص.

 

وبتعليمات مشددة من الدكتور محمود عمر عبد الوهاب وكيل وزارة الصحة بالمنيا، ومتابعة الدكتورة مروة إسماعيل وكيل المديرية، وبإشراف الدكتور محمد حسن مدير إدارة العلاج الحر، تحركت فرق التفتيش بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية والجهات الرقابية. استهدفت الحملة خمسة مراكز رئيسية هي العدوة ومغاغة وبني مزار والمنيا وملوي، في محاولة لاجتثاث العيادات الوهمية من جذورها.

 

وأسفرت الحملة المكثفة عن نتائج صادمة تكشف حجم التلاعب بصحة المواطنين. تم تحرير محاضر غلق إداري لعدد 24 عيادة تجميل وليزر تعمل بدون ترخيص، وتحرير 13 محضر تحريز لأدوية ومستلزمات طبية مجهولة المصدر وغير مصرح بها من وزارة الصحة. كما تم تحرير 12 محضر انتحال صفة طبيب، في واقعة تثبت أن الخطر لم يعد في الأماكن فقط، بل فيمن يديرها.

 

وكانت المفاجأة الأكبر عند فحص هوية القائمين على هذه المراكز. تبين أن من بين منتحلي صفة الأطباء 5 صيادلة يمارسون إجراءات طبية وتجميلية خارج حدود تخصصهم، بالإضافة إلى 7 أشخاص يحملون مؤهلات لا علاقة لها بالطب نهائياً. وكشفت اللجان عن واقعة غريبة تمثلت في ضبط شخص حاصل على دبلوم فني زخرفة، يقوم بنفسه بإجراء جلسات التجميل والليزر للمرضى داخل إحدى العيادات المغلقة.

 

 

الرسالة واضحة ولا تحتمل التأويل. صحة المواطن ليست ساحة للتجارب، والتجميل ليس مهنة لمن لا مهنة له. الضربة التي وجهتها صحة المنيا تؤكد أن الحملات الرقابية لن تتوقف، وأن كل من تسول له نفسه التلاعب بأرواح الناس سيجد نفسه أمام القانون. فالليزر الذي يفترض أنه يمنح الجمال، قد يتحول إلى أداة تشويه في يد دبلوم زخرفة. ومع استمرار هذه الحملات الاستباقية، تبقى كلمة السر في يد المواطن نفسه، اختار دائماً الطبيب المرخص والمكان المعتمد، لأن الجمال الحقي يبدأ بسلامتك.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى