حوادث
أخر الأخبار

طمعًا في التوك توك… رحلة جريمة انتهت بحبل الإعدام في الإسكندرية

 

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

 

في شارع هادئ نسبيًا بمنطقة المنتزه ثان شرق الإسكندرية، لم يكن أحد يتخيل أن رحلة عادية لسائق توك توك ستتحول إلى مشهد نهايته جثة مرمية على الطريق، وقضية تهز أروقة القضاء حتى صدر فيها حكم بالإعدام.

 

البداية لم تكن صاخبة… بل كانت تفاصيلها أقرب إلى سيناريو يتكرر في الظل دون أن يلتفت إليه أحد. شاب يعمل سائق توك توك كغيره، يخرج كل يوم بحثًا عن رزقه بين الشوارع، لا يعلم أن يومه الأخير كان مختبئًا خلف طلب عابر لركوب.

 

على الجانب الآخر، كان المتهم عامل جمع خردة، يعيش في الهامش ذاته الذي يتحرك فيه كثيرون، لكن ما كان ينقص اللحظة لم يكن الفقر ولا الظروف… بل القرار الذي حوّل الطريق إلى فخ قاتل.

 

التحقيقات كشفت أن المتهم استوقف المجني عليه في شارع الترعة المردومة، وما إن ظن السائق أن الأمر مجرد مشوار جديد، حتى انقلب المشهد بالكامل. لحظة خاطفة كانت كافية لتغيير كل شيء، إذ باغته المتهم بحبل التف حول رقبته، لينتهي الصراع سريعًا بانقطاع أنفاسه.

 

لكن الجريمة لم تتوقف عند هذا الحد. فبعد أن خارت قوى الضحية، لم يتركه في مكانه كما هو، بل واصل المتهم تنفيذ خطته، مستوليًا على التوك توك ومقتنيات الضحية، ثم تحرك به بعيدًا عن مكان الحادث، قبل أن يترك الجثمان في طريق جانبي ويلقى المركبة كأن شيئًا لم يكن.

 

ساعات قليلة فقط فصلت بين الواقعة وبين بداية انكشافها. جثة على الطريق، وتحريات بدأت تتشابك خيوطها، حتى وصلت الأجهزة الأمنية إلى المتهم، الذي لم ينكر طويلًا أمام المواجهة، وسقطت القصة بكل تفاصيلها كما رُويت في محاضر التحقيق.

 

ومع إحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية، كانت الكلمة الأخيرة للقضاء، الذي انتهى إلى معاقبة المتهم بالإعدام شنقًا، ليغلق فصلًا كاملًا من الجريمة، لكن دون أن يغلق الأسئلة التي تظل معلقة في الهواء.

 

كيف تتحول لحظة طمع إلى قرار ينهي حياة إنسان؟ وأي طريق ذاك الذي يبدأ بمركبة صغيرة وينتهي بحبل إعدام؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى