كتبت/ فاطمة محمد
شهدت صادرات النفط الإيرانية تطورًا لافتًا، بعدما عبرت أولى ناقلات النفط الإيرانية منطقة الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، وذلك قبل يومين من توقيع اتفاق مرتقب بين طهران وواشنطن لوقف الحرب وبدء مفاوضات بشأن تسوية نهائية.
ووفقًا لموقع “تانكر تراكرز” المتخصص في تتبع حركة الملاحة وشحنات النفط، فقد انطلقت أولى صادرات الخام الإيراني منذ شهرين، استنادًا إلى بيانات تتبع رقمية مدعومة بصور الأقمار الصناعية.
وأوضح الموقع عبر منصة “إكس” أن ناقلتي النفط العملاقتين “ديونا” و”هيرو 2″، التابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط، تمكنتا من عبور نطاق الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية، وتحملان معًا نحو 3.8 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني، قبل أن يشير لاحقًا إلى عبور ناقلة ثالثة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لتوقيع اتفاق في منتجع بورغينستوك بسويسرا، يعقبه مباشرة بدء مفاوضات تستمر 60 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني وآلية رفع العقوبات الاقتصادية الدولية.
وبحسب مسؤولين، ستتناول المباحثات المرتقبة مستقبل البرنامج النووي الإيراني وخطة تدريجية لإنهاء العقوبات، في إطار تسوية نهائية بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران باستئناف بيع النفط والوقود فور توقيع اتفاق إنهاء الحرب، مشيرة إلى أن إعفاءات العقوبات ستدخل حيز التنفيذ مباشرة، لتشمل أيضًا قطاعات المصارف والنقل والتأمين.
وأدت الأنباء المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز إلى تعزيز التفاؤل في الأسواق العالمية، ما انعكس على أسعار النفط، حيث تراجع سعر خام برنت إلى 78.74 دولارًا للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 75.85 دولارًا للبرميل.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التطورات العسكرية في جنوب لبنان تلقي بظلالها على آفاق إنهاء الحرب، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية بالمنطقة.
