كتبت / مريم مصطفى
لم تكد الأسواق تستوعب تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني حتى بدأ شبح فائض النفط يلوح في الأفق.
فمع الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز غداً الجمعة، عقب توقيع الرئيسين دونالد ترامب ومسعود بزشكيان رقمياً على اتفاق من 14 بنداً لإنهاء الحرب، تجد أسواق الخام نفسها أمام موجة إمدادات ضخمة لم تكن مستعدة لها.
أرقام تُقلق السوق
الأرقام وحدها كافية لإثارة القلق؛ إذ يُحذّر المحلل مويو شو من شركة كبلر من أن فتح المضيق قد يُطلق نحو 93 مليون برميل من النفط غير الإيراني العالق في الخليج دفعةً واحدة.

ويُرجّح المتعاملون في السوق أن 50 مليون برميل منها جاهزة للتدفق الفوري، خاصةً بعد أن بادر منتجو الخليج إلى تكثيف عمليات نقل شحناتهم من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل الإمارات وعُمان، مما أوصل الفروق السعرية الفورية لخام المنطقة إلى مستويات مخفضة بالفعل يوم الثلاثاء.
إيران تُضاعف الضغط
غير أن الصورة تزداد تعقيداً حين تُضاف إيران إلى المعادلة؛ فرفع القيود الأمريكية عن خامها قد يُضخّ 72 مليون برميلاً إضافية كانت عالقة على ناقلات قبالة ميناء جابهار، وتتضاعف هذه الكميات إن قرّرت واشنطن توسيع نطاق الإعفاءات من العقوبات.
والمشهد على أرض الواقع يسبق التوقعات؛ إذ غادرت ثلاث ناقلات إيرانية المضيق هذا الأسبوع، في رسالة واضحة بأن طهران لا تنتظر.
خُمس النفط العالمي يعود إلى الحركة
تكتسب هذه الأرقام ثقلها الحقيقي حين نتذكر أن مضيق هرمز كان يمرّ منه نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال

و على مستوى العالم قبل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير.
وعودة هذا الحجم إلى الحركة دفعةً واحدة تعني أن السوق مقبل على اختبار حقيقي لقدرته على الاستيعاب.
