كتبت : آية منير
أعلنت البورصة المصرية رسمياً عن استقبال طلب القيد المؤقت لأسهم واحدة من كبرى الشركات الوطنية.
حيث تقدمت شركة هندسة المشروعات البترولية والصناعية (إنبي ENPPI) بملفها الرسمي للجنة القيد.
ويبلغ رأس المال المصدر للشركة العملاقة ما يتجاوز قيمته الـ 357 مليون دولار أمريكي.
وتعكس هذه الخطوة الجادة رغبة الدولة في تنشيط سوق المال وجذب تدفقات استثمارية جديدة.
حيث تأتي عملية القيد تمهيداً لخصخصة حصة من أسهم الشركة وإتاحتها أمام المستثمرين.
ويعد هذا الطرح جزءاً رئيسياً من البرنامج الحكومي الأوسع الرامي لتوسيع قاعدة الملكية.
إذ تستهدف الرؤية الاقتصادية للدولة طرح نحو 10 شركات بترولية كبرى في البورصة المصرية.
وتسعى وزارة البترول والثروة المعدنية من خلال هذه الخطوة إلى تعظيم قيمة أصولها الاستراتيجية.
ويساهم الطرح المرتقب في توفير السيولة النقدية اللازمة لتمويل التوسعات المستقبلية لشركة “إنبي”.
كما يعزز من قدرة الشركة التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال المقاولات الهندسية.
المحللون في سوق المال استقبلوا النبأ بارتياح كبير، مؤكدين أنه سيعيد الزخم للمؤشرات الرئيسية.
حيث تفتقر البورصة منذ فترة لطروحات قوية بحجم ووزن شركات القطاع البترولي الناجحة.
ومن المتوقع أن تجذب أسهم “إنبي” شريحة واسعة من الصناديق والمؤسسات الاستثمارية العربية والأجنبية.
نظراً للملاءة المالية القوية للشركة وسجلها الحافل بالأرباح والمشروعات الضخمة في المنطقة.
وتعمل اللجنة الفنية بالبورصة حالياً على مراجعة كافة المستندات واستيفاء شروط القيد النهائي.
وسيتم تحديد القيمة العادلة للسهم والجدول الزمني لبدء الاكتتاب الفعلي خلال الفترة المقبلة.
ويرى خبراء أن خصخصة حصص من قطاع البترول تدعم مبدأ الشفافية والحوكمة داخل الشركات الحكومية.
كما أنها تبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي حول جدية مصر في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وتتكامل هذه الخطوة مع مساعي الحكومة لخفض الدين العام والاعتماد على موارد تمويل ذاتية ومستدامة.
لتصبح البورصة المصرية منصة حقيقية لدعم النمو الاقتصادي ومشاركة المواطنين في عوائد الشركات الوطنية.
وتترقب الأوساط المالية الإعلان عن الشركات التسع المتبقية المرشحة للانضمام إلى جدول الطروحات البترولية.
لتسير الدولة بخطى ثابتة نحو صياغة مشهد استثماري جاذب يتواكب مع المعايير الاقتصادية العالمية.
ويبقى الرهان معلقاً على توقيت الطرح لضمان تحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة للاقتصاد القومي.
