كتبت: ندا جمعة علي
أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الجمعة، التوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي خلال محادثات استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة تستهدف احتواء التوترات وفتح مسار نحو تهدئة بين الجانبين.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الاتفاق يمثل “بداية البداية”، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني يستحق العيش في أمن وسلام، لكنه أوضح أن الطريق لا يزال طويلاً أمام استكمال مسار التفاهمات بين الطرفين.
من جانبها، وصفت سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى حمادة معوض، الاتفاق بأنه خطوة أولى نحو استعادة السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي، وتحقيق وقف دائم للأعمال العدائية، بما يتيح عودة المواطنين إلى مناطقهم.
وفي المقابل، اعتبر السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، أن الاتفاق جاء رغم محاولات إيران وحلفائها عرقلة مساره، مؤكداً أن طهران وحزب الله “باتا خارج المعادلة”، على حد تعبيره.
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه “إنجاز كبير”، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل وجودها داخل ما وصفه بـ”الحزام الأمني” إلى حين نزع سلاح حزب الله. وأضاف أن الاتفاق يسهم في الحد من النفوذ الإيراني داخل لبنان، مع توسيع دور الجيش اللبناني تدريجياً في بعض مناطق الجنوب.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لن تسمح بعودة السكان اللبنانيين أو عناصر حزب الله إلى المناطق الواقعة ضمن الحزام الأمني الخاضع لسيطرتها، وهو ما يعكس استمرار التحديات الأمنية رغم التوصل إلى الاتفاق.
ويأتي الاتفاق في إطار جهود دولية متواصلة لاحتواء التصعيد في المنطقة، وتهيئة الأجواء أمام مسار يهدف إلى تحقيق تهدئة طويلة الأمد بين لبنان وإسرائيل.
