كتبت: آية منير
أعلنت وزارة السياحة والآثار الانتهاء من مشروع تطوير منظومة الإضاءة والعرض البصري الليلي بعدد من المعابد الأثرية في محافظتي الأقصر وأسوان، ضمن خطة الدولة لتحديث المواقع الأثرية والارتقاء بالتجربة السياحية، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من أبرز المقاصد الثقافية في العالم.
وشمل المشروع تركيب أنظمة إضاءة حديثة تعتمد على تقنيات موفرة للطاقة وصديقة للبيئة، بما يضمن الحفاظ على سلامة الأحجار الأثرية والنقوش الفرعونية، مع إبراز التفاصيل المعمارية الدقيقة للمعابد والمسلات والأعمدة بصورة أكثر وضوحًا وجمالًا خلال ساعات الليل.
وللمرة الأولى، تم دمج تقنيات الواقع المعزز (AR) والذكاء الاصطناعي ضمن مسارات الزيارة، لتمنح الزائرين تجربة تفاعلية متطورة تتيح لهم مشاهدة الأجزاء المفقودة من المعابد بعد إعادة بنائها افتراضيًا، إلى جانب استعراض مشاهد تحاكي الحياة اليومية والمواكب الملكية في مصر القديمة باستخدام الهواتف الذكية أو النظارات المخصصة.
ويهدف المشروع إلى المزج بين عراقة الحضارة المصرية وأحدث التقنيات الرقمية، بما يسهم في تطوير سياحة التجارب التفاعلية وجذب شريحة أكبر من الزائرين، خاصة من الشباب المهتمين بالتكنولوجيا الحديثة.
ونُفذ المشروع بالتعاون بين نخبة من خبراء الإضاءة والمهندسين المتخصصين ومرممي المجلس الأعلى للآثار، مع مراعاة الحفاظ على الهوية التاريخية والبصرية لكل موقع أثري.
وحظي المشروع بإشادة واسعة من العاملين في القطاع السياحي، لما يتوقع أن يحققه من تنشيط للسياحة الليلية وزيادة أعداد الزوار، خاصة مع استعداد الأقصر وأسوان لاستقبال الموسم السياحي والفعاليات الثقافية الكبرى خلال الفترة المقبلة.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن المنظومة الجديدة ستخضع لأعمال صيانة ومتابعة دورية لضمان استمرار تشغيلها بأعلى كفاءة، مشيرة إلى أن المشروع يأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف تعميم التجربة على مواقع أثرية أخرى في مختلف أنحاء الجمهورية.
ويمثل هذا التطوير خطوة جديدة نحو تقديم تجربة سياحية تجمع بين الأصالة والابتكار، وتعكس قدرة مصر على توظيف التكنولوجيا الحديثة في إبراز عظمة حضارتها وتراثها التاريخي أمام العالم.
