بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يتخيل أحد أن خلافًا بدأ قبل سنوات مع الانفصال، واستمر بسبب رؤية طفل، سينتهي داخل أحد شوارع أوسيم باعتداء دموي، تنقل على إثره سيدة إلى المستشفى، بينما انتهى الأمر بزوجها السابق داخل قسم الشرطة يدلي باعترافاته.
بحسب التحقيقات، ظل الخلاف بين العامل وطليقته قائمًا لفترة طويلة، وكان محور النزاع الدائم هو رؤية نجلهما، دون أن ينجح الطرفان في الوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة.
وفي يوم الواقعة، التقى الطرفان مجددًا، لكن النقاش سرعان ما تحول إلى مشادة حادة، قبل أن يفقد المتهم السيطرة على أعصابه، ويستخدم مقصًا حديديًا للاعتداء على طليقته، متسببًا في إصابتها بعدة جروح، وفقًا لما أدلى به في اعترافاته أمام رجال المباحث عقب ضبطه.
من جانبها، أكدت المجني عليها في أقوالها أنها تعرضت للاعتداء من طليقها بسبب استمرار الخلافات بينهما حول رؤية طفلهما، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
كما استمعت النيابة إلى عدد من شهود العيان، الذين أكدوا أنهم سمعوا مشادة كلامية بين الطرفين، قبل أن يشاهدوا المتهم يعتدي على السيدة، ليتدخل الأهالي سريعًا، ويتم إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وعقب تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن إلى مكان الواقعة، وتبين إصابة السيدة، فتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهم وضبطه، حيث أقر بارتكاب الواقعة، لتتولى النيابة العامة مباشرة التحقيقات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على الخلافات الأسرية التي تبدأ بنزاعات حول الأبناء، لكنها قد تنتهي بجرائم يدفع ثمنها الجميع، ويبقى السؤال: إلى متى تتحول خلافات الأسرة إلى ساحات للعنف بدلًا من أن يحسمها القانون؟
