بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن يحتاج إلى كسر أبواب أو اقتحام منازل، بل كان يكتفي بمكالمة هاتفية وصوت واثق، ليقنع ضحاياه بأنه موظف خدمة عملاء في أحد البنوك. دقائق قليلة من الحديث كانت كافية، بحسب التحقيقات، لينتقل من طلب “تحديث البيانات” إلى الاستيلاء على مدخرات سنوات.
كشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة عن تورط أحد الأشخاص، المقيم بدائرة مركز العدوة بمحافظة المنيا، في إدارة نشاط إجرامي تخصص في النصب والاحتيال على المواطنين، من خلال استدراجهم هاتفيًا والاستيلاء على أرصدتهم البنكية.
وبحسب التحريات التي أجراها قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، كان المتهم يتواصل مع ضحاياه منتحلًا صفة موظف خدمة عملاء بأحد البنوك، ويخبرهم بضرورة تحديث بياناتهم البنكية، أو يعرض عليهم الحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية، حتى يتمكن من الحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم.
وما إن تقع البيانات في يده، حتى يستخدمها – وفقًا للتحريات – في تنفيذ عمليات سحب وتحويل إلكترونية، ليستولي على الأموال من الحسابات البنكية دون علم أصحابها.
وأشارت التحقيقات إلى أن المعلومات والتحريات أكدت صحة النشاط الإجرامي، لتبدأ النيابة العامة تحقيقاتها، بينما تتواصل الإجراءات القانونية لكشف جميع أبعاد الواقعة ومحاسبة المتهم.
وتؤكد هذه القضية أن أخطر عمليات النصب لم تعد تحتاج إلى سلاح أو اقتحام، بل قد تبدأ باتصال هاتفي يبدو عاديًا، وينتهي بخسارة كل ما ادخره الضحية في لحظات.
