كتب / محمد عبد الفتاح
تحول المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، إلى حديث الصحافة العالمية في مونديال 2026، بعد أن أعاد الي الأذهان المشهد الفلسطيني بمواقف وتصريحات تاريخية تضامناً مع فلسطين .
وشهد المؤتمر الصحفي ماقبل مباراة دور الـ 16 أمام الارجنتين تصريحات نارية للعميد حيث قال :
“إذا كان هناك أي شخص في العالم لا يشعر بالشعب الفلسطيني فهو ليس بني آدم.. من المفترض أن أي شخص من أي دولة في العالم، سواء كان أوروبياً، أمريكياً، عربياً، أو من أي مكان، أن يشعر بما يحدث معهم .”
وتابع حديثه : “نحن نجلس في بيوت وفي هواء مكيف ونأكل ونلبس ونعيش حياة رائعة، والشعب الفلسطيني يعيش في العراء بدون بيوت، بدون غطاء، وبدون مياه أو غذاء.. من لا يشعر بهم فليس إنسان. أدعو أصحاب القرارات أن يضعوا أنفسهم وأبناءهم ليعيشوا يوماً واحداً في الشارع تحت الشمس أو البرد ليجربوا كيف يعيش هؤلاء”.
ووصف العميد الموقف الدولي تجاه فلسطين بالعار قائلاً :
“عار علينا جميعاً، عار على العالم أجمع وليس الوطن العربي فقط، وعار على أصحاب القرار من يتركون الناس في هذه الأوضاع.. اليوم يموت 3 أو 4 آلاف شخص نتيجة إطلاق قذيفة صاروخية واحدة، ويمر الأمر عادي! بينما في أوروبا أو أمريكا ربما يتم نقل صورة مختلفة تماماً”.
وتسائل حسن :”أنا أتحدث بغض النظر عن الأديان؛ إذا أذى أحد حيواناً في الشارع، الكل ينادي بمحاكمته وسجنه، فماذا عن من يقتل الناس؟ تصرفي (برفع العلم) كان شعوراً تلقائياً.. ، أنا إنسان قبل أن تكون هويتي أو ديانتي”.
و استغل حسام حسن منصة كأس العالم باعتبارها القوة الناعمة الأكبر ليوجه نداءً علنياً و قال : “رسالة من خلال كرة القدم، أرجوكم لكل الرياضيين والإعلاميين من مختلف الديانات والجنسيات، انقلوا رسالة من كأس العالم مفادها: (اتركوا الشعب الفلسطيني يعيش.. إنهم يريدون العيش فقط)”.
و من جهة أخري ، نالت هذه الكلمات تصفيقاً حاراً من الصحفيين المتواجدين في قاعة المؤتمر ، و أبرزت وكالات الأنباء العالمية، هذه التصريحات واصفة حسام حسن بأنه “مناضل سياسي وإنساني” قد أعاد البعد الإنساني إلى المونديال.
