كتبت: آية منير
تتجه أنظار العالم إلى العاصمة التركية أنقرة، التي تستضيف قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ظل تطورات أمنية وجيوسياسية متسارعة، وسط مشاركة واسعة لقادة الدول الأعضاء،
يتقدمهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية والموسعة لبحث سبل تعزيز التنسيق الدفاعي بين دول الحلف.
وتركز القمة على وضع ملامح استراتيجية دفاعية جديدة تستجيب للتحديات الأمنية المتزايدة، خاصة في منطقتي الشرق الأوسط وشرق المتوسط، إلى جانب مناقشة آليات حماية ممرات الملاحة الدولية وضمان أمنها في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
كما شهدت الاجتماعات تفاهمات سياسية واقتصادية شملت التزامات بزيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية المشتركة،
بالتوازي مع الإعلان عن صفقات تسليح ضخمة تضمنت أنظمة دفاع جوي متطورة، ومقاتلات حديثة، وتقنيات متقدمة للإنذار المبكر والاستطلاع، في خطوة تعكس توجه الحلف نحو تعزيز جاهزيته العسكرية وترسيخ حضوره في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتسعى الولايات المتحدة، عبر هذه القمة، إلى توحيد مواقف حلفائها الغربيين والإقليميين تجاه الملفات الأمنية الأكثر تعقيدًا، وبناء موقف مشترك لمواجهة التحديات والتهديدات التي تمس مصالح دول الحلف،
في وقت تتابع فيه القوى الدولية والإقليمية مخرجات القمة عن كثب، باعتبارها قد تمثل نقطة تحول في موازين القوى الإقليمية والدولية.
ويُنتظر أن تسفر القمة عن قرارات سيكون لها تأثير مباشر في مستقبل المنظومة الأمنية الدولية، بما يعيد رسم أولويات التعاون الدفاعي ويحدد مسار التوازنات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.
