حوار / ليليان خليل
يسعدني ويشرفني أن يكون لي هذا الحوار مع دكتورة ماجدة سعد الدين الناقدة الفنية ودكتورة بالمعهد العالى للنقد الفنى بأكاديمية الفنون قدمت العديد من المعارض الفنية المحلية والدولية، ولها اصدارات نقدية بارزة تجمع بين الإبداع البصرى والنقد الفنى .
جاءت فكرة هذا الحوار
ليس للحديث عن الفن التشكيلي بوصفه لونا من ألوان الإبداع فحسب، بل باعتباره لغة قادرة على التعبير عن المجتمع والإنسان وقضاياه. فالفن الحقيقي لا يرى بالعين فقط، بل يقرأ بالفكر ويحس بالقلب.
دكتورة ماجدة فى البداية أحب اسئلك….
١ـ إذا كانت اللوحات تستطيع الحديث، فما أول شكوى ستوجهيها للمجتمع اليوم؟
لابد من الاهتمام بالفن منذ الطفولة من المنزل و المدرسه وايضا في وسائل الإعلام، والقاء الضوء على تجارب فنيه لها اثر في المشهد التشكيلي المصري والقاء الضوء على الفنون العالميه والاهتمام بدراسه تاريخ الحضاره المصريه القديمه في المدارس من الطفوله وبالتالي الوضع الحالي المهتمون فقط بالشان الثقافي لديهم متابعه للمعارض.
٢ـ هل فقد الإنسان قدرته على تأمل الفن، أم أن الفن لم يعد يعرف كيف يصل إليه؟
اعتقد أن الانسان لو لديه منذ الطفولة شغف، بالفن نتيجة اهتمام الأسرة والمدرسه، فإن الفن يصل اليه وسيكون لديه المقدره على تأمل الجميل والاحساس بالجمال ورفض القبيح .
٣ـ في زمن يستهلك الصورة في ثوانٍ، هل ما زالت اللوحة قادرة على إيقاف المتلقي وإجباره على التفكير؟
اللوحة لديها القدره على مخاطبة المتلقي وأن يكون حوار بينهما الدليل على ذلك المتاحف العالميه والاهتمام بزيارتها باعتبارها ذاكرة للانسان على مر العصور
٤ـ هل أصبح الفنان التشكيلي يرسم ما يؤمن به، أم ما يضمن له الانتشار والبيع؟
هذا يتوقف على رؤيه الفنان وشخصيته وموقفه من العمل الفنى .
٥- هل نعيش أزمة فن… أم أزمة متلق لم يعد يمتلك ثقافة بصرية؟
أعتقد أن المتلقي ليس لديه الشغف نظرا لأن التركيز على القاهره والاسكندريه فقط .
أعتقد انه الافضل ان يبدا هذا الاهتمام منذ الطفوله بكل محافظات مثل لانهم من الممكن ان يكون لدي الشغف ولكن لا يذور معارض ولم يتذوق الفن من البدايات .
٦- هل يمكن أن تؤدي لوحة واحدة اليوم الدور الذي كانت تؤديه رواية أو فيلم في إثارة قضية مجتمعية؟
قالت دكتورة ماجدة ففى هذا الأمر أنه ممكن .
٧- حضرتك عندما تقفين أمام لوحة لا يفهمها الجمهور، هل تعتبرين المشكلة في اللوحة أم في المتلقى ؟
أعتقد اللوحه لأبد أن تحدث حوار في رؤيه المتلقي، ومن الممكن أن المتلقي ليس لديه القدرة على فهم أبعاد اللوحة.
٨- ما القضية التي تتمنين أن يتوقف المجتمع أمامها طويلًا من خلال الفن التشكيلي؟
أعتقد أن هناك قضايا عديدة وفقا لرؤيه كل فنان .
٩- هل الجامعات وكليات الفنون تخرج فنانين يمتلكون رؤية، أم مجرد مهارات تقنية؟
الآن الأعداد كثيرة، وبالتالي يوجد فنانين ويوجد ايضا مهارات تقنيه وهذه مسؤولية الفنان، أنه يطور من ذاته دائما بعد التخرج .
١٠- كيف يمكن أن يعود الفن التشكيلي إلى الشارع والمدرسة والبيت، بدلًا من بقائه داخل قاعات العرض؟
قالت أيضا الدكتوره ماجدة: أن الجمال مطلوب في الشارع والمدينة والقرية ومعمار المنازل وتخطيط الشوارع هي منظومه متكاملة وليس فقط الفن في المعارض، الفن رؤيه للحياة في كل تفاصيلها .
١١ـ هل ما زلتِ تؤمنين بأن الفن قادر على تغيير الإنسان، أم أن الواقع أصبح أقوى من اللوحة ؟
الفن قادر على تغيير الانسان للافضل وهي غايه الفن .
١٢ـ لو منحتى دقيقة واحدة ليتوقف فيها كل الناس أمام لوحة واحدة من اختيارك، فما هى اللوحة الفنية ؟وماذا تختارين أن تقولى لهم من خلالها؟
أرى أن روائع الفني مصر القديم فى فنون العمارة والنحت والتصوير
في ختام هذا الحوار الشيق الرائع
كل الشكر والتقدير لدكتورة ماجدة
دكتورة الفن التشكيلى بأكاديمية الفنون على ما قدمته لنا من كنوز الفن التشكيلى بوصفه لونا من ألوان الإبداع الفنى لكل فنان .
