كتبت/ إيمان شريف
انضمت دولة قطر إلى المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان في مسقط، سعياً للتوصل إلى ترتيبات تضمن إعادة فتح “الممر الأوسط” في مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وتناقش الأطراف حالياً إمكانية إصدار بيان رسمي بهذا الشأن، وفق ما أفاد به موقع “أكسيوس”.
و جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل مسقط على رأس وفد سياسي وقانوني، بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، لبحث “الآليات المناسبة للعبور الآمن للسفن” وفقاً للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم. وأكد البوسعيدي موقف بلاده الداعي لاستخدام الدبلوماسية لمنع التصعيد، معرباً عن أمله في أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم “إسلام آباد” بين طهران وواشنطن في تحسين الوضع الأمني.
ومن جانبه، أوضح مصدر سياسي إيراني أن إدارة مضيق هرمز هي شأن يخص إيران وسلطنة عُمان حصراً، نافياً ادعاءات بشأن “تقاسم سلطة”، ومؤكداً أن الحضور القطري يأتي في إطار دور الدوحة في الوساطة وتبادل وجهات النظر الإقليمية.
تتركز المحادثات في مسقط على فتح “الممر الأوسط” الواقع في المياه الدولية، في حين تضغط واشنطن -التي تغيب عن حضور المحادثات وتكتفي بالتواصل عن بُعد عبر المبعوثين- من أجل فتح جميع الممرات، وضمان عدم مهاجمة السفن، وعدم فرض رسوم عبور.
وفي هذا السياق، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن أي نشاط في المضيق، بما في ذلك فتحه أو إزالة الألغام، يقع حصراً على عاتق طهران، محذراً من أن أي تدخل من أطراف خارجية سيُعد انتهاكاً للاتفاق.
و كشف مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تمنح المفاوضين وقتاً محدوداً للتوصل إلى اتفاق، مشددين على ربط أي تقدم في الملف النووي بوقف الهجمات على السفن وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وأشار المسؤولون إلى أن الإدارة الأمريكية تحتفظ بخياراتها العسكرية في حال انهيار المفاوضات، مؤكدين أن الرئيس دونالد ترمب لم يقبل بتبرير الهجمات الأخيرة بوصفها “أخطاء من جناح متشدد”.
ويُذكر أن جهود الوساطة التي تقودها قطر، بالتنسيق مع باكستان، تأتي في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حث السفن على استخدام مسار جنوبي يمر عبر المياه الإقليمية العُمانية لتجنب المناطق القريبة من إيران، بينما لا يزال مصير هذه الجولة من المباحثات مرهوناً بالقدرة على تقليص الفجوة بين المطالب الأمريكية والموقف الإيراني المتمسك بالسيطرة المنفردة على المضيق
