حوار أحمد سالم
في عالم كرة القدم الحديثة، أصبحت أعين كشافي المنتخبات الكبرى تتجه مبكراً نحو الطيور المهاجرة؛ تلك المواهب الشابة التي ولدت ونشأت في بيئات كروية متطورة، وتحمل في عروقها دماءً مصرية قادرة على صنع الفارق مستقبلاً، ومن بين هذه الأسماء الواعدة، يبرز اسم النجم الصغير “إيزيل جابري” (12 عاماً)، الذي يمتلك توليفة فريدة بجنسياته الثلاث (المصرية، السورية، والأمريكية).
من ملاعب ولاية كاليفورنيا الصاخبة، مرواً بخوض تجربة التنافس في ملاعب مدريد بإسبانيا، يخطو إيزيل خطوات وثابتة في عالم الساحرة المستديرة، جريدة “المصور” التقت باللاعب الشاب المحترف في الخارج، ليتحدث بعفوية وطموح الكبار عن كواليس نشأته، حقيقة العروض القطرية من أكاديمية “أسباير”، وموقفه الحالي من تمثيل المنتخب المصري إرضاءً لوالده الذي يمني النفس برؤيته بالقميص الأحمر.

نشأتك في الخارج بين ثقافتين كرويتين مختلفتين، كيف ساهمت في تشكيل شخصيتك داخل الملعب وخارجه؟
أنا إيزيل جابري، عمري 12 سنة، وأحمل الجنسيات المصرية والسورية والأمريكية، ألعب حالياً في ولاية كاليفورنيا، وسبق لي المشاركة في بطولة كأس الشباب في مدريد بإسبانيا مع، هذه النشأة المتنوعة والتجارب المختلفة في أمريكا وإسبانيا ساعدتني كثيراً في التطور كلاعب وفي بناء شخصيتي داخل الملعب وخارجه.
تتابع الجماهير المصرية عن كثب المواهب الشابة المحترفة في الخارج، وينتظرون بشغف رؤيتك بالقميص الأحمر، ما الرسالة التي تود توجيهها لهم من خلال هذا الحوار؟
رسالتي لهم هي الشكر على هذا الاهتمام والمتابعة، والدي يرغب بشدة في أن أراني أرتدي قميص الفراعنة، وأنا شخصياً أميل لهذا الخيار رغبةً في إنداء وإرضاء والدي، وإن كان كل شيء سيتضح مستقبلاً بشكل أكبر، أقول للجماهير إن شاء الله خير، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن.

ما هو حلمك الأسمى على الساحة الدولية؟ وهل ترى أن قميص “الفراعنة” هو الطريق الأقصر لتحقيق هذا الحلم، سواء باللعب في كأس العالم أو التتويج بكأس الأمم الأفريقية؟
حلمي الأسمى هو اللعب في كأس العالم والفوز بكأس الأمم الأفريقية، وعلى صعيد الأندية أحلم باللعب لريال مدريد، أما عن قميص الفراعنة وهل هو الطريق الأقصر، فأنا أرى أنه لا يوجد طريق قصير في كرة القدم، فكل الطرق صعبة وتحتاج إلى جهد كبير لتحقيق هذه الأحلام الكبيرة.
هل حدث أي تواصل رسمي أو ودي مؤخراً معك أو مع وكيل أعمالك من جانب الجهاز الفني للمنتخب المصري أو الاتحاد لقصة كرة القدم؟
بالنسبة لمصر، لا، لم يتواصل معنا أحد حتى الآن بشكل رسمي أو ودي، التواصل الوحيد الذي حدث مؤخراً كان مع وكيل أعمالي – وهو والدي – من جانب مسؤولين في قطر للعب هناك في ‘أكاديمية أسباير’، لكنني مستمر حالياً في أمريكا حيث أتواجد في أكاديمية جيدة جداً تساعدني على التطور.

في حال وجود اهتمام جاد من البلدان التي تحق لك تمثيلها، ما هي العوامل الحاسمة التي ستحدد قرارك النهائي؟ هل هي ضمان المشاركة، أم المشروع الرياضي، أم ببساطة نداء القلب؟
القرار النهائي سيتحدد بناءً على عدة عوامل مجتمعة؛ يأتي في مقدمتها إمكانية المشاركة الفعلية، وتواجد الفريق وقوته في المنافسات، بالإضافة بالطبع إلى نداء القلب ورغبتي في إرضاء والدي الذي يتمنى رؤيتي مع الفراعنة، رغماً عن أنني لست متأكداً بنسبة 100% من خطوتي القادمة بعد.
